المسارعة نحو الفتنة
رفيقي العزيز ، انظرْ هناك ، أقصدُ هذين النفرين الذين يَجِدّانِ السير نحونا .
يبدو أنّهما مُقبلان من عند السقيفة « 1 »
. لم أدرِ لماذا هما مضطربان إلى هذه الدرجة ! أتدري ؟ سأكلّمهما .
- أنتما ! انتظِرا ، إلى أين بهذه العجالة ؟
- يجب أن نصل بسرعة إلى أكابرنا ، لن نسمح أبداً بانتخاب خليفة من أهل المدينة .
قالا هذا فيما هما يسرعان بالتوجّه نحو بيت النبيّ .
يدخل أحدهم البيت ويجلس بقرب عمر ، يأخذ بيده ويقول :
- انهض معي بسرعة !
- ويحك ، ألا ترى أنّي مشغول هنا ؟ إنّ جسد النبيّ لم يُوارَ بعد .
- لا حيلة لي ، جئتك بخبرٍ مهمّ .
- قل ما وراءَك ؟ !
هامش
( 1 ) . إذ جاء مَعن بن عَدي وعُوَيم بن ساعدة فقالا . . . باب فتنة ، إن لم يغلقه اللَّه بك فلن يُغلَق أبداً . . . هذا سعد بن عُبادة الأنصاري في سقيفة بني ساعدة يريدون أن يبايعوه . . . : بحار الأنوار ج 28 ص 332 .