تنادي فاطمة على سلمى لتعينها على النهوض ، ومن ثَمّ الوضوء ، وبعد ذلك تلبس أحسن ما لديها من الملابس ، وتتعطّر .
نعم ، فاطمة عازمة على لقاء ربّها .
تطلب من سلمى أن تجلب لها وشاح الصلاة « 1 »
. تجلب سلمى ثياب الصلاة فتناولها إيّاها .
لم يَحِن بعدُ موعد أذان الظهر .
فتسلّم وجهها نحو القبلة وتقول :
السلام على جبرئيل .
السلام على رسول اللَّه .
اللّهمّ مع رسولك .
اللّهمّ في رضوانك وجوارك ودارك دار السلام « 2 »
. ثم تتمدّد نحو القبلة ، وتضع ثياب الصلاة على وجهها وتقول لسلمى : اتركيني وحدي ، ثمّ بعدها ناديني ، فإذا لم أُجِبْكِ فاعلمي أنّي رحلتُ إلى أبي « 3 »
. تضع فاطمة يدها تحت خدّها ، والثياب على رأسها .
تخرج سلمى من الحجرة .
صوت يتناهى إلى أُذن فاطمة يناديها : بُنية فاطمة ، أقدمي « 4 »
هامش
( 1 ) . فأصبحت يوماً أسكنَ ما كانت ، فخرج عليّ عليه السلام إلى بعض حوائجه ، فقالت : اسكُبي لي غُسلًا . فسكبت ، فقامت واغتسلت أحسن ما يكون من الغُسل ، ثمّ لبست أثوابها الجُدد . . . : مسند أحمد ج 6 ص 461 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 210 ، نصب الراية ج 2 ص 296 ، أُسد الغابة ج 5 ص 590 ، تعجيل المنفعة ص 562 ، البداية والنهاية ج 5 ص 350 ؛ حين توضّأت وضوءاً للصلاة : هاتي طِيبي الذي أتطيّب به ، وهاتي ثيابي التي أُصلّي فيها ، فتوضّأت ثمّ وضعت رأسها . . . : بحار الأنوار ج 43 ص 185 .
( 2 ) . إنّها لمّا احتضرت نظرت نظراً حادّاً ثمّ قالت : السلام على جبرئيل ، السلام على رسول اللَّه ، اللّهمّ مع رسولك ، اللّهمّ في رضوانك وجوارك ودارك دار السلام . . . : بحار الأنوار ج 43 ص 200 ، بيت الأحزان ص 178 .
( 3 ) . هاتي الثياب التي أُصلّي فيها . . . : بحار الأنوار ج 43 ص 185 .
( 4 ) . هذه مواكب أهل السماء ، وهذا جبرئيل ، وهذا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ويقول : يا بُنيّة أقدمي ، فما أمامك خيرٌ لك . . . : نفس المصدرين .