يا ترى من كان يعني أبو بكر بكلامه هذا ؟
يا إلهي ؟
لا يكون مقصوده . . . .
أطعني أيّها القلم الكليل ، ودعني أبوح بكلّ ما أدريه ، وإن تكن الحقيقة مُرّة ، فأنا واعدت أصدقائي بكتابة كلِّ ما أعرف عن حقائقَ حاوَلَ التاريخ طمسها وإخفاءَها عن الناس .
يا مولاي ! هل تسمح لي بكتابة هذه العبارة في هذا الكتاب ؟
أنت العارف بعشق هذا القلم لك .
إنّما أُريد أن أوضّح للناس كم أنت مظلوم يا مولاي .
صديقي العزيز ، يريد أبو بكر أن يقول أنّ عليّاً لأجل إثارة الفتنة قدّم فاطمة أمامه ، وجعلها شاهد حقّه .
ولكن لا أدري هل أحكي لك قصّة أُمّ طِحال أم لا ؟
أُمّ طحال امرأة في الجاهلية فاجرة معروفة بالفسق ، كانت ترغّب النسوة من بني قومها بالزنا .
وها هو أبو بكر يشبّه مولاك بهذه المرأة ! !
معذرة إليك يا أمير المؤمنين ، إنّما كلّ همّي رواية مظلوميتك وشرحها للناس .
هذه ترجمة كلمات أبي بكر : يستعين عليٌّ بالنساء من أجل الوصول إلى هدفه ، كما تستعين أُمّ طحال بنساء قومها .
قد تُخطّئني بذلك قارئي العزيز ، وتقول بأنّ أبا بكر لم يلمّح بكلامه الآنف لعلي وفاطمة ؛ إذ كيف يُعقَل التجاسر مِن على منبر رسول اللَّه على أعزّ الناس إليه ؟ !
أرجو أن يكون الحقّ معك .
اسمع ، صوت مَن هذا القادم ؟
إنّه صوت امرأة تصيح : يا أبا بكر ، ألِمِثل فاطمة يُقال مثل هذا الكلام ؟
هي واللَّه الحوراء بين الإنس ، رُبّيَت في حجور الأتقياء وتناولتها أيدي الملائكة ، ونمت في حجور الطاهرات ، ونشأت خير منشأ ، ورُبّيت خير مربأ .
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س) — صفحة 126
مساهمون: مهدي خداميان الآراني
ص١٢٦