هي خِيَرة النسوان ، وأُمّ سادة الشبّان ، وعديلة ابنة عمران ، تمّت بأبيها رسالات ربّه ، فواللَّه قد كان يشفق عليها من الحرّ والقر ، ويوسّدها بيمينه ، ويلحفها بشماله رويداً ، ورسول اللَّه بمرأى منكم وعلى اللَّه تَرِدون غداً .
واهاً لكم فسوف تعلمون « 1 »
. رفيقي في هذا السفر ، هل تعلم شخص القائل ؟
إنّها أُمّ سلمة زوجة النبيّ .
لم تستطع أن تسمع تعريض أبي بكر هذا بفاطمة وتقليله من احترامها وعلى منبر أبيها .
فأوضحت بكلامها هذا للناس مقام فاطمة المبجّل .
يأمر أبو بكر بحرمانها من عطائها تلك السنة « 2 »
. صحيح أن أُمّ سلمة زوجة النبيّ ، ولكن بسبب حمايتها لفاطمة ووقوفها معها يجب أن تعاني الفقر والحرمان ، فقطع عطاءَها سنةً كاملة !
نعم ، الآن يمكنك أن تفهم لماذا كان الناس في المسجد لا يردّون كلام الخليفة ولا يقفون في وجهه .
كانوا يحبّون الدنيا ، يحبّون الذهب ، كانوا يخافون أن يُمنع عطاؤهم من بيت المال .
نعم ، المال هو سرّ سكوت الناس ذاك .
هامش
( 1 ) . قالت لهم أُمّ سلمة : ألمثل فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يُقال هذا القول ؟ هي واللَّه الحوراء بين الإنس والنفس للنفس ، رُبّيت في حجور الأتقياء ، وتناولتها أيدي الملائكة ، ونمت في حجور الطاهرات ، ونشأت خير منشاءٍ ورُبّيت خير مربأ . . . هي خيرة النسوان وأُمّ سادة الشبّان وعديلة ابنة عمران ، تمّت بأبيها رسالات ربّه ، فواللَّه لقد كان يشفق عليها من الحرّ والقرّ ، ويوسدها بيمينه ويلحفها بشماله رويداً ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بمرأى منكم وعلى اللَّه تردون ، واهاًلكم ! فسوف تعلمون . فحُرمت أُمّ سلمة عطاءَها في تلك السنة . . . : شرح نهج البلاغة ج 16 ص 215 ، بحار الأنوار ج 29 ص 328 .
( 2 ) . فحُرمت أُمّ سلمة عطاءَها في تلك السنة . . . : نفس المصدرين .