ما أهلع فؤادك !
يأمر الخليفة الناسَ بالاجتماع في المسجد .
ياتُرى مالخبر ؟
يصعد الخليفة المنبر ويقول : أيّها الناس ، إنّي عزمت على إنفاق أموال فدك لإعزاز جند الإسلام ، إلّا أنّ عليّاً خالفني في ذلك وهدّدني !
ولكأنّه يعارض خلافتي .
ولقد كنت أتحاشاه احترازاً من كراهيته ، وهرباً من نزاعه « 1 »
. لقد أوضح الخليفة بخطابه هذه عن شدّة خوفه وهلعه من علي ، ماذا يضير لو اعتزل الخلافة ؟
ستبوء عندها جميع المؤامرات بالفشل .
لابدّ من رفع معنوياته ، وإرشاده .
هامش
( 1 ) . معاشر المهاجرين والأنصار . . . وهو ذا يبرق وعيداً ، ويرعد تهديداً ، إيلاءً بحقّ نبيّه أن يمضخها دماً ذعافاً ، واللَّه لقد استقلتُ منها فلم أُقَل ، واستعزلتُها عن نفسي فلم أُعزل ، كلّ ذلك احترازاً من كراهية ابن أبي طالب وهرباً من نزاعه . . . : الاحتجاج ج 1 ص 129 ، بحار الأنوار ج 29 ص 143 ، بيت الأحزان ص 140 .