- فيمن نزلت ؟ فينا أُمّ في غيرنا ؟
- فيك وفاطمة والحسن والحسين .
- يا أبا بكر ، والآن أسألك : لو أنّ شهوداً شهدوا على فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بفاحشة ، ما كنتَ صانعاً بها ؟
- أُقيم عليها الحدَّ كما أُقيمه على نساء المسلمين !
- إذن كنت عند اللَّه من الكافرين !
- ولِم ؟ !
- لأنّك رددت شهادة اللَّه لها بالطهارة وقَبِلت شهادةَ الناس عليها .
- عجباً !
- يا أبا بكر ، إنّك لم تقبل شهادة فاطمة في فدك ثمّ قَبِلتَ شهادة أعرابيّ ، أليس القرآن يشهد لفاطمة بالطهارة وذَهاب الرجس عنها ؟ فهل شهادة ذلك الأعرابي أعلى من شهادة اللَّه ؟ !
فلم يَحِر أبو بكر جواباً .
عندها عرف الجميع أنّ أبا بكر ارتأى وقضى خلاف ما أنزل اللَّه في القرآن .
ولم يحر عمر جواباً أيضاً .
ولأوّل مرّة يغضب الناس على الخليفة .
لماذا يتكلّم الخليفة خلاف القرآن ؟
يصيح بعضهم : واللَّهِ إنّ عليّاً لصادق .
وهكذا يعتبر الجواب البليغ والمحكم لعليٍّ ضربةً كبيرة لحكومة الخليفة وفضحاً لحالها ! « 1 »
ويرجع علي إلى بيته .
هامش
( 1 ) . لمّا منع أبو بكر فاطمة فدكاً وأخرج وكيلها ، جاء أمير المؤمنين عليه السلام إلى المسجد وأبو بكر جالس وحوله المهاجرون والأنصار ، فقال : يا أبا بكر ، لِمَ منعتَ فاطمة ما جعله رسول اللَّه لها ووكيلُها فيه منذ سنين ؟ فقال أبو بكر : هذا فيء للمسلمين ، فإن أتت بشهودٍ عدول وإلّا فلا حقّ لها فيه . . . : علل الشرائع ج 1 ص 191 ، بحار الأنوار ج 29 ص 124 ، جامع أحاديث الشيعة ج 25 ص 118 ، تفسير نور الثقلين ج 4 ص 272 .