تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح في فضل الزيارة الحسينية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ويجدر الإشارة إلى أنّ واضع الحجر الأساس لمدرسة بغداد هو يونس بن عبد الرحمن ، وقام محمّد بن عيسى بن عُبَيد بنقل كتب يونس بن عبد الرحمن ، فالبغداديّون كانوا يعتمدون على تراث يونس الذي وصل إليهم عن طريق محمّد بن عيسى بن عبيد ، ولكنّ القمّيّين كانوا لا يعتمدون على هذا التراث . ثمّ لا يخفى أنّ الشيخ الصدوق روى في مواضع متعدّدة عن يونس بغير طريق محمّد بن عيسى بن عُبَيد ( طريق صالح بن سعيد الراشدي ويحيى بن أبي عمران وصفوان بن يحيى ) « 1 » ، ولكن لم يروِ عن طريق محمّد بن عيسى بن عُبَيد ، كما أنّه روى في غير كتاب من لا يحضره الفقيه في أكثر من 40 حديثاً عن طريق محمّد بن عيسى بن عُبَيد ، عن يونس . « 2 » والوجه في ذلك واضح ؛ لأنّ كتاب الفقيه كان جميع ما فيه حجّة بين الشيخ الصدوق وبين اللَّه ، بخلاف كتاب الخصال وكتاب الأمالي وكتاب علل الشرائع وغيرها ، فإنّ تلك الكتب من قبيل المصنّفات ، فيها الحديث المقبول وغيره . والحاصل ، أنّ استثناء ابن الوليد في روايات رواها محمّد بن عيسى بن عُبَيد عن يونس يرجع في الحقيقة إلى علم الفهرست لا علم الرجال ؛ أيأنّ ابن الوليد كان يستشكل على كتب يونس التي رواها محمّد بن عيسى بن عُبَيد ، وليس معنى ذلك أنّ ابن الوليد كان يضعّف محمّد بن عيسى بن عبيد رجاليّا ، ولذلك نجد أنّ الصدوق روى موارد متعدّدة عن محمّد بن عيسى بن عُبَيد في كتاب من لا يحضره الفقيه ، إلّاأنّ كلّها رويت عن غير يونس . « 3 »
هامش
( 1 ) . انظر : كتاب من لا يحضره الفقيه 4 : 72 ، و 159 ، و 280 ، و 311 ، و 450 . ( 2 ) . انظر : الأمالي للصدوق : 265 ، و 344 ، و 377 ، و 597 ، التوحيد : 93 ، و 97 ، و 106 ، و 138 ، و 312 ، و 329 ، الخصال : 52 ، و 68 ، و 98 ، ثواب الأعمال : 177 ، و 147 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : 38 ، و 39 ، كمال الدين : 203 ، و 224 ، و 305 ، و 351 . ( 3 ) . انظر : الفقيه 3 ، و 232 ، و 539 ، و 4 : 22 ، و 233 ، و 235 ، و 237 ، و 238 .