رجاله : « قال أبو العبّاس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه ، وتبعه أبو جعفر بن بابويه رحمه اللَّه ، إلّافي محمّد بن عيسى بن عُبَيد ، فلا أدري ما رابه فيه لأنّه كان على ظاهر العدالة والوثاقة » . « 1 »
وقد جاء في خاتمة مستدرك الوسائل ، وجامع الرواة ، ومعجم رجال الحديث ، نقلًا عن رجال النجاشيّ « ما رأيه » بدل « ما رابه » . « 2 »
والظاهر أنّ « ما رابه » أصحّ ؛ لأنّ المفهوم من « ما رأيه » أنّ الشيخ الصدوق لم يطّلع على رأي ابن الوليد بحيث يقول : « لا أدري ما رأيه ؟ » ، ولكن بناءً على « رابه » يصير المعنى : « لا أدري أيّ شيء جعله شاكّاً في محمّد بن عيسى بن عُبَيد » ؟ « 3 »
وكيف كان ، فمراد ابن الوليد من استثناء ما رواه محمّد بن عيسى بن عُبَيد بإسنادٍ منقطع ، هو تأمّل ابن الوليد في جملة من روايات محمّد بن عيسى بن عُبَيد ، متبنيّا أنّها كانت مرسلة أو كانت بالوجادة . « 4 »
ولا يخفى عليك أنّ استشكال ابن الوليد على روايات محمّد بن عيسى بن عُبَيد في كلامه هنا ، كان في كتاب نوادر الحكمة خاصة ، ونحتمل أنّ بعض الاستشكال إنّما نشأ من صاحب نوادر الحكمة ؛ لأنّه كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 348 الرقم 939 .
( 2 ) . انظر : خاتمة مستدرك الوسائل 2 : 488 ، جامع الرواة 2 : 64 ، معجم رجال الحديث 15 : 49 .
( 3 ) . تقول : رابني هذا الأمر ، إذا أدخل عليك شكّاً ( معجم مقاييس اللغة 2 : 246 ) .
( 4 ) . مراد ابن نوح هو أنّه ما دام محمّد بن عيسى بن عُبَيد كان على ظاهر العدالة والوثاقة ، وروى روايات لم يصرّح بأنّها كانت مرسلة أو بالوجادة ، فظاهر كلام محمّد بن عيسى بن عبيد أنّ هذه الروايات كانت بالسماع والتحمّل ، فلذا نشكّ في كلامه ونحمله على خلاف ظاهره ، بأن نقول : إنّ هذه الروايات وإن كانت ظاهرة في السماع والتحمّل ، إلّاأنّها مرسلة ، فإنّ مقتضى عدالة محمّد بن عيسى بن عُبَيد أن يصرّح بالإرسال أو الوجادة إذا روى مرسلًا أو وجادةً ، فكما لم يصرّح بذلك في روايته ، فنأخذ بظاهر كلامه كذلك ، وهو الرواية بالإسناد .