النفس من أغلب الموثّقين الذين لم يثبت وثاقتهم إلّابظنون اجتهادية غير ثابتة الاعتبار . والحاصل ، أنّ القدح في روايات إبراهيم في غير محلّه » . « 1 »
ويجدر الإشارة إلى أنّ الشيخ الكلينيّ في كتابه الكافي نقل عن أستاذه عليّ بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن هاشم نحو أكثر من ( 4800 ) رواية ، وأنت خبير بأنّ الشيخ الكلينيّ أورد في كتابه الكافي ما يقارب ( 15000 ) حديث ، ممّا يعني أنّ ما يقرب من ثلث التراث الحديثيّ عند الشيخ الكلينيّ هو عن طريق إبراهيم بن هاشم .
وإليك كلام السيّد الداماد في هذا المقام : « الأشهر الذي عليه الأكثر عدّ الحديث من جهة إبراهيم بن هاشم حسناً ، ولكن في أعلى درجات الحسن التالي لدرجة الصحّة . والصحيح الصريح عندي أنّ الطريق من جهته صحيح ، فأمره أجلّ ، وحاله أعظم من أن يعدل بمعدل ، أو يوثق بموثق ، حكى القول بذلك جماعة من أعاظم الأصحاب ومحقّقيهم ، وعن شيخنا البهائي ، عن أبيه أنّه كان يقول : إنّي لأستحيي أن لا أعدّ حديثه صحيحاً ، يفهم توثيقه من تصحيح العلّامة طرق الصدوق » . « 2 »
ولقد صرّح السيّد الخوئي بأنّه لا ينبغي الشكّ في وثاقة إبراهيم بن هاشم . « 3 »
فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ إبراهيم بن هاشم أجلّ من أن يوثّق بكلام غيره ، بل غيره يوثّق به .
وثاقة محمّد بن أبي عُمَير
عدّه البرقيّ في رجاله في أصحاب الكاظم عليه السلام قائلًا : « محمّد بن أبي عُمَير :
الأزدي » . « 4 »
وذكر الكشّيّ مدحه وفضله ، ونقل أنّ ابن أبي عُمَير اخذ وحُبس واخذ كلّ شيء
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه 3 : 25 .
( 2 ) . الرواشح السماوية : 48 نقلًا عن الفوائد الرجاليّة للسيّد بحر العلوم 1 : 450 .
( 3 ) . معجم رجال الحديث 1 : 317 .
( 4 ) . رجال البرقيّ : 49 .