تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح في فضل الزيارة الحسينية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وقال العلّامة في خلاصة الأقوال : « لم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه ولا على تعديله بالتنصيص ، والروايات عنه كثيرة ، والأرجح قبول قوله » . « 1 » ثمّ إنّ هناك كلام في توثيق إبراهيم بن هاشم ، فربّما يقال إنّه لم يصرّح الرجاليّون بتوثيقه ، ونحن نعتقد أنّ شأن إبراهيم بن هاشم أجلّ من أن يوثّق ، وفي الواقع أنّه غنيّ عن التصريح بالتوثيق . بيان ذلك : ذكر الشيخ والنجاشي أنّه أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقمّ ، وإن دلّ على هذا شيء دلّ على اعتماد القمّيّين على روايات إبراهيم بن هاشم ، إذ كان القمّيّون يتعصّبون للتراث الحديثي ، فلو كان على إبراهيم بن هاشم شائبة غمز لما اعتمدوا على رواياته . والشواهد تشير إلى أنّه لمّا هاجر إبراهيم بن هاشم من الكوفة إلى قمّ وقام بنشر الحديث في هذه المدينة ، اعتمد أصحابنا القمّيّون عليه ، واهتمّوا برواياته اهتماماً بالغاً ؛ لأنّهم وجدوه ثقةً جليلًا معتمداً . فعدم التصريح بتوثيق إبراهيم بن هاشم لغنائه عن التوثيق ، ولقد ادّعى السيّد ابن طاوس الاتّفاق على وثاقة عليّ بن إبراهيم ، حيث قال عند ذكر رواية في سندها عليّ بن إبراهيم : « ورواة الحديث ثقات بالاتّفاق » . « 2 » وقال الشهيد الثاني : « إنّ إبراهيم بن هاشم كان من أجلّ الأصحاب وأكبر الأعيان ، وحديثه من أحسن مراتب الحسن » . « 3 » ولقد أجاد المحقّق الهمداني حين قال : « قد يناقش في وصف حديث إبراهيم بن هاشم بالصحّة ، حيث إنّ أهل الرجال لم ينصّوا بتوثيقه ، وهذا ممّا لا ينبغي الالتفات إليه ، فإنّ إبراهيم بن هاشم باعتبار جلالة شأنه وكثرة رواياته واعتماد ابنه والشيخ الكلينيّ والشيخ وسائر العلماء والمحدّثين ، غنيّ عن التوثيق ، بل هو أوثق في
هامش
( 1 ) . خلاصة الأقوال : 4 . ( 2 ) . فلاح السائل : 158 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 9 : 75 .