تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح في فضل الزيارة الحسينية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
فالروايات التي ينتهي سندها إلى عبيد اللَّه بن عليّ الحلبيّ منقولة من هذا الكتاب . وبذلك يتبيّن مراد الشيخ الصدوق ، حيث قال في ديباجة الفقيه : « وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المُعوّل وإليها المرجع ، مثل كتاب حَرِيز بن عبد اللَّه السِّجِستانيّ ، وكتاب عبيد اللَّه بن عليّ الحلبيّ ، وكتب عليّ بن مهزيار الأهوازيّ ، وكتب الحسين بن سعيد » . « 1 » وكذلك يظهر وجه الحجّية في كلامه حين قال : « ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحّته وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي » . « 2 » فإنّ وجه الحجّية في كلامه هو وثوقه بالمصادر الأُولى ؛ لشهرتها في عصره . ويتّضح كلام ابن قُولَوَيه في كامل الزيارات ، حين قال : « . . . لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم اللَّه برحمته ، ولا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذاذ من الرجال » . « 3 » فإنّ كلامه ليس في توثيق مشايخه ولا توثيق جميع رجال الكتاب ، بل كان مراده هو الوثوق بالمصادر ، أيأنّ هذه المصادر كانت مشهورة ومعروفة بحيث حصل له الوثوق بها ، ولذلك نجد أنّه روى في كامل الزيارات عمّن اشتهر بالكذب ، مثل عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصمّ البصري . « 4 » والظاهر أنّ وجه نقل ابن قُولَوَيه عن الأصمّ البصريّ إنّما لوجود روايته في كتاب الحسين بن سعيد ، ولم يكن اعتماد ابن قُولَوَيه على وثاقة الأصمّ البصري ، بل كان اعتماده على وجود هذه الرواية في ذلك الكتاب . « 5 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 2 . ( 2 ) . المصدر السابق : 1 . ( 3 ) . كامل الزيارات : 20 . ( 4 ) . ذكره النجاشيّ في رجاله : 217 الرقم 566 ، وذكر أنّه كان ضعيفاً غالياً . ( 5 ) . في كامل الزيارات : 206 : « عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن عبد اللَّه بن بكير الأرجاني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام » ؛ وفي : 470 « عن محمّد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار ، عن جدّه عليّ بن مهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصمّ . . . » .