فإنّ ابن قُولَوَيه روى في هذا الحديث الشريف عن أبيه ، عن سعد والعطّار والحِميَري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وأنّ أحمد بن محمّد بن عيسى القمّيّ عندما سافر إلى الكوفة لطلب الحديث ، لقي محمّد بن إسماعيل بن بَزِيع وسمع منه هذا الحديث الشريف « 1 »
، وبعد رجوعه من الكوفة ، ألّف كتابه النوادر في مدينة قمّ ، وذكر فيه هذه الرواية في فضل زيارة الإمام الحسين عليه السلام ، ثمّ تحمّله سعد ومحمّد بن يحيى العطّار والحِميَريّ من مؤلّفه أحمد بن محمّد بن عيسى ، وبعد ذلك تحمّله محمّد بن قُولَوَيه ( والد صاحب كامل الزيارات ) من مشايخه الثلاثة ( سعد والحِميَريّ والعطّار ) ، كما تحمّله جعفر بن محمّد بن قُولَوَيه ( صاحب كامل الزيارات ) من والده .
فكتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن عيسى كان عند صاحب كامل الزيارات ، وأنّه قام بإخراج هذا الحديث منه .
ولا بأس بالإشارة إلى أنّ هذه الصحيحة كانت في أصلها كوفية ؛ لأنّ محمّد بن مسلم سكن الكوفة ، وأنّ أبي أيّوب الخزّاز ومحمّد بن إسماعيل بن بَزِيع كانا كوفيّين .
ولمّا سافر أحمد بن محمّد بن عيسى إلى الكوفة وتحمّل الحديث ونقله إلى مدينة قمّ ، صارت الرواية قمّية ، وقامت مدرسة الحديث في قمّ بنشر هذا الحديث ، فأحمد الأشعريّ وسعد والعطّار والحِميَريّ كلّهم قمّيّون .
تحقيق السند الثاني
ذكرنا إسناد الشيخ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم .
هامش
( 1 ) . « خرجتإلىالكوفة في طلب الحديث ، فلقيت بها الحسن بن عليّ الوشّاء . . . » : رجال النجاشي : 39 الرقم 80 .