حسرات قُبَيلَ الرحيل
اليوم هو يوم الأحد ، سبعة وعشرون ليلةً مضت من صفر ، يبدو أنّ حال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قد تحسّنت قليلًا .
يقرّر النبيّ الخروج إلى المسجد مرّة أُخرى للصلاة بالناس ، لا أحد يتصوّر أنّها ستكون آخر صلاة له في المسجد .
ينتظر المسلمون جميعاً ، وإذا بهم يرون النبيّ يدخل ويده بيد عليّ عليه السلام ، ثمّ ويتوجّه من فوره نحو المحراب .
يخفّف النبيّ صلاته ، وبعد أن يتمّها يتوجّه إلى بيت فاطمة عليها السلام « 1 »
. يريد أن يُري الناس مرّةً أُخرى حبّه وتعلّقه بابنته .
يدخل النبيّ بيت فاطمة .
يتقدّم الحسن والحسين عليهما السلام لاستقباله ، فيفتح لهما جَناحَيه فيضمّهما إليه ،
هامش
( 1 ) . فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وصلّى بالناس وخفّف الصلاة ، قال : ادعوا لي عليّ بن أبي طالب . . . ثمّ قال : انطلقا بي إلى فاطمة . فجاءا به حتّى وضع رأسه في حِجْرها . . . : الأمالي ص 735 ، عنه بحار الأنوار ج 22 ص 509 ح 9 .