تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
البشر ؟ أوّلهم أيماناً بي ، أليس هو أشجع الناس ؟ انظر كيف ارتسمت ابتسامة السعادة على وجه فاطمة . ويعقّب النبيّ قائلًا : - هل سررتُكِ يا فاطمة ؟ أفلا أزيدك ليزداد سرورك ؟ - بلى يا نبيّ اللَّه . - اعلمي يا ابنتي أنّ المهديَّ الذي يصلّي عيسى عليه السلام خلفه من ذرّيتكِ . فتفرح فاطمة فرحاً شديداً ، وينجلي ما كان بها من غمٍّ وهمّ « 1 » .
هامش
( 1 ) . دخلت عليه فاطمة الزهراء عليها السلام ، فلمّا رأت ما به خنقَتْها العَبرة حتّى فاضت دموعها على خدّيها ، فلمّا أن رآها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما يبكيك يا بنيّة ؟ قالت : وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف ، فمَن لنا بعدك يا رسول اللَّه ؟ قال لها : لكم اللَّه ، فتوكّلي عليه واصبري كما صبر آباؤكِ من الأنبياء وأُمّهاتُكِ من أزواجهم . يا فاطمة ، أوَ ما علمتِ أنّ اللَّه تعالى اختار أباكِ فجعله نبيّاً ، وبعثه رسولًا ، ثمّ عليّاً فزوّجتُك إيّاه وجعله وصيّاً ، فهو أعظمُ الناس حقّاً على المسلمين بعد أبيكِ ، وأقدمُهم سلماً ، وأعزّهم خطراً ، وأجملهم خلقاً ، وأشدّهم في اللَّه وفيَّ غضباً ، وأشجعهم قلباً ، وأثبتهم وأربطهم جأشاً ، وأسخاهم كفّاً . ففرحت بذلك الزهراء عليها السلام فرحاً شديداً . . . : تفسير فرات الكوفي ص 464 ، عنه بحار الأنوار ج 22 ص 496 - 497 ح 43 .
إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 59 | مهدي خداميان الآراني