يتعجّب الجميع ! مَن هذا الذي يتجرّأ ويحاكم فيتفوّه بمثل هذا الكلام ؟
القرآن يصرّح أنّ جميع كلام النبيّ إنّما هو وحيٌ يُوحى به ، فما معنى هذا السؤال ؟
هل عرفته ؟ إنّه عمر .
ينظر النبيّ إليه فيقول : اجلس يا عمر ! أُوصيتُ بأمر اللَّه بتنصيب عليّ خليفةً من بعدي .
ويديم النبيّ خطابه للناس : أيّها الناس ، اسمعوا لخليفتي من بعدي وأطيعوه ، اعلموا أنّ ولاية عليّ بن أبي طالب ولايتي وولاية ربّي « 1 »
.
هامش
( 1 ) . قد جمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المهاجرين فقال لهم : أيّها الناس ، إنّي قد دُعيت ، وإنّي مجيب دعوة الداعي ، قد اشتقتُ إلى لقاء ربّي واللحوق بإخواني من الأنبياء ، وإنّي أُعلِمُكم أنّي قد أوصيتُ إلى وصيّي ، ولم أهملكم إهمال البهائم ، ولم أترك من أُموركم شيئاً . فقام إليه عمر بن الخطّاب فقال : يا رسول اللَّه ، أوصيتَ بما أوصى به الأنبياء مِن قَبلك ؟ قال : نعم ، فقال له : فبأمرٍ من اللَّه أوصيتَ أم بأمرك ؟ قال له : اجلس يا عمر ! أوصيتُ بأمر اللَّه ، وأمرُه طاعته ، وأوصيتُ بأمري وأمري طاعة اللَّه ، ومَن عصاني فقد عصى اللَّه ، ومن عصى وصيّي فقد عصاني ، ومن أطاع وصيّي فقد أطاعني ، ومن أطاعني فقد أطاع اللَّه . . . أيّها الناس ، اسمعوا وصيّتي ، مَن آمن بي وصدّقني بالنبوّة وأنّي رسول اللَّه فأُوصيه بولاية عليّ بن أبي طالب وطاعته والتصديق له ، فإنّ ولايته ولايتي وولاية ربّي ، قد أبلغتُكم ، فَلْيُبلّغِ الشاهد الغائب أنّ عليّ بن أبي طالب هو العَلَم ، فمَن قصّر دون العَلَم فقد ضلّ ، ومن تقدّمه تقدّم إلى النار ، ومن تأخّر عن العلم يميناً هلك ، ومَن أخذ يساراً غوى . . . : بحار الأنوار ج 22 ص 478 ح 27 عن الطُّرَف للسيّد ابن طاووس .