تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

حبيبي عليّ ، لماذا لا تجبني ؟

اليوم هو يوم السبت ، ستّة وعشرون مضت من صفر ، يلازم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فراشه . يجيء بنو هاشم لعيادة النبيّ ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يُغمى عليه تارة ويفيق أُخرى « 1 » . أخذ العبّاس عمّ النبيّ رأسه في حضنه ، يفيق النبيّ . يفتح عينيه فيبصر عمّه عند رأسه ، يقدم عليه بوجهه قائلًا : - ياعمّ ، هل تقبل وصيتي وتؤدّي عنّي ديني ؟ ينظر العبّاس نحو النبيّ ويقول : يا رسول اللَّه ، أنت في الجود غير مُجارى ، وعندك عِداة كثيرة وأنا غير ذي مال ، فكيف يمكنني أداء كلّ ما عليك ؟ فلو صرفت ذلك عنّي إلى مَن هو أطوق له منّي . ويعيد النبيّ كلامه ، ويجيبه العبّاس بمثل ما أجاب « 2 » . يلتفت النبيّ نحو عليّ عليه السلام ويقول : يا عليّ ، هل تقبل وصيّتي وتؤدّي عنّي ديني ؟ يا إلهي ! لماذا لا يجيب عليّ .
هامش
( 1 ) . لمّا ثقل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي قُبض فيه ، كان رأسه في حِجْري ، والبيت مملوء من أصحابه من المهاجرين والأنصار ، والعبّاس بين يديه يذبّ عنه بطرَف ردائه ، فجعل رسول اللَّه يُغمى عليه ساعة ويُفيق ساعة . . . : بحار الأنوار ج 22 ص 500 ح 47 عن أمالي الطوسي ص 600 ح 1 . ( 2 ) . فقال : يا عبّاس ، يا عمّ النبيّ ، اقبلْ وصيّتي في أهلي وفي أزواجي ، واقضِ دَيني ، وأنجز عِداتي ، وأبرئ ذمّتي . فقال العبّاس : يا نبيّ اللَّه ، أنا شيخ ذو عيال كثير ، غير ذي مال ممدود ، وأنت أجود من السحاب الهاطل والريح المُرسَلة ، فلو صرفتَ ذلك عنّي إلى من هو أطوق له منّي . . . : أمالي الطوسي ص 600 ، عنه بحار الأنوار ج 22 ص 500 ح 47 ، غاية المرام ج 6 ص 158 .
إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 60 | مهدي خداميان الآراني