وكلّكم تعلمون أنّي انتخبت عليَّ بن أبي طالب خليفةً من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوه ، ولا تعادوه ، فمن عاداه فقد عادى اللَّه ، ولا ترتدّوا مِن بَعدي على أعقابكم .
عليٌّ أخي ووارثي وخليفتي ، وهو أوّل الناس إيماناً بي .
عليٌّ نورُ هدايتكم ، وهو حبل اللَّه المتين ، فتمسّكوا به ولا تتفرّقوا عنه .
نعم ، لقد أبان النبيّ للناس كل ما في قلبه ، فسمع الناس مرّةً أُخرى من فم نبيّهم فضائل عليّ ومقام عليّ « 1 »
.
هامش
( 1 ) . فجلس على المنبر ، ثمّ قال : يا أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم الثقلين . وسكت ، فقام رجل فقال : يا رسول اللَّه ، ما هذان الثقلان ؟ فغضب حتّى احمرّ وجهه ثمّ سكن ، وقال : ماذكرتُهما إلّاوأنا أريد أن أُخبركم بهما . . . ألا وهو القرآن ، والثقل الأصغر أهل بيتي . . . : أمالي المفيد ص 135 ؛ وكان ممّا ذكر في خطبته أن قال : يا معشر المهاجرين والأنصار ، ومَن حضرني في يومي هذا وفي ساعتي هذه من الجنّ والإنس ، فليبلّغ شاهدُكم الغائبَ . . . وخلّفت فيكم العَلَمَ الأكبر ، عَلَم الدين ونور الهدى ، وصيّي عليَّ بن أبي طالب ، ألا هو حبل اللَّه ، فاعتصموا به جميعاً ولا تفرّقوا عنه . . . : بحار الأنوار ج 22 ص 486 ح 31 عن خصائص الأئمّة ، غاية المرام ج 3 ص 35 .