الغَيثَ ، وَبِكُمْ يُنَزِّلُ الرَّحمَةَ ، وَبِكُمْ يُمسِك الأرضَ أنْ تَسيخَ بِأهلِها ، وَبِكُمْ يُثَبِّتُ اللَّهُ جِبالَها عَلى مَراسِيها .
وَقَدْ تَوَجَّهتُ إلى رَبِّي بِكَ يا سَيِّدي في قَضاءِ حَوائِجي ، وَمَغفِرَةِ ذُنوبي ؛ فَلا أخِيبَنَّ مِنْ بَينِ زُوّارِكَ ، فَقَدْ خَشِيتُ ذلِك إنْ لَمْ تَشفَعْ لي .
وَلا يَنصَرِفَنَّ زُوّارُك يا مَولايَ إلّابِالعَطاءِ وَالحِباءِ ، وَالخَيرِ وَالجَزاءِ ، وَالمَغفِرَةِ وَالرِّضا ، وَأنصَرِفُ أنا مَجبوهاً بِذُنوبي ، مَردوداً عَلَيَّ عَمَلي ، قَدْ خُيِّبْتُ لِما سَلَفَ مِنِّي .
فَإنْ كانَتْ هذِهِ حالي فَالوَيلُ لي ، ما أشقاني وَأخيَبَ سَعيِي !
وَفي حُسنِ ظَنِّي بِرَبِّي وَبِنَبِيِّي وَبِك يا مَولايَ وَبِالأئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ساداتي أنْ لا أَخِيبَ .
فَاشْفَعْ لي إلى رَبِّي لِيُعطِيَني أفضَلَ ما أعطى أحَداً مِنْ زُوّارِكَ وَالوافِدينَ إلَيكَ ، وَيَحبُوَني وَيُكرِمَني وَيُتحِفَني بِأَفضَلِ ما مَنَّ بِهِ عَلى أحَدٍ مِنْ زُوّارِكَ وَالوافِدينَ إلَيكَ .
ثمّ ارفع يديك إلى السّماء وقل :
اللَّهُمَّ قَدْ تَرى مَكاني ، وَتَسمَعُ كَلامي ، وَتَرى مَقامي وَتَضَرُّعي ، وَمَلاذي بِقَبرِ وَلِيِّك وَحُجَّتِك وَابنِ نَبِيِّكَ ، وَقَدْ عَلِمتَ يا سَيِّدي حَوائِجي ، وَلا يَخفى عَلَيك حالِي ، وَقَدْ تَوَجَّهتُ إلَيك بِابْنِ رَسولِك ،
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 234
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٢٣٤