أنا يا مَولايَ وَلِيُّك اللّائِذُ بِك في طاعتِكَ ، ألتَمِسُ ثَباتَ القَدَمِ في الهِجرَةِ عِندَكَ ، وَكَمالَ المَنزِلَةِ في الآخِرَةِ بِكَ .
أتَيتُك بِأبي أنتَ وَأُمِّي وَنَفسي وَمالي وَوَلَدِي زائِراً ، بِحَقِّك عارِفاً ، مُتَّبِعاً لِلهُدى الَّذي أنتَ عَلَيهِ ، مُوجباً لِطاعَتِكَ ، مُستَيقِناً فَضلَكَ ، مُستَبصِراً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكَ ، عالِماً بِهِ ، مُتَمَسِّكاً بِوِلايَتِك وَوِلايَةِ آبائِك وَذُرِّيَّتِك الطّاهِرينَ ، ألا لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُم وَخالَفَتكُم ، وَشَهِدَتْكُم فَلَمْ تُجاهِدْ مَعَكُمْ ، وَغَصَبَتْكُم حَقَّكُم .
أتَيتُك يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ مَكروباً ، وَأتَيتُك مَغموماً ، وأتَيتُك مُفتَقِراً إلى شَفاعَتِكَ ، وَلِكُلِّ زائِرٍ حَقٌّ عَلى مَنْ أتاهُ ، وَأنا زائِرُك وَمَولاك ، وَضَيفُك النّازِلُ بِك ، وَالحالُّ بِفِنائِكَ ، وَلِي حَوائِجُ مِنْ حَوائِجِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، بِك أتَوَجَّهُ إلَى اللَّهِ في نُجحِها وَقَضائِها ؛ فَاشْفَعْ لي عِندَ رَبِّك وَرَبِّي في قَضاءِ حَوائِجي كُلِّها ، وَقَضاءِ حاجَتِيَ العُظمى - الَّتي إنْ أعطانِيها لَمْ يَضُرَّنِي ما مَنَعَني ، وَإنْ مَنَعَنِيها لَمْ يَنفَعْني ما أعطانِي - فَكاكِ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وَالدَّرَجاتِ العُلى ، وَالمِنَّةِ عَلَيَّ بِجَميعِ سؤلي ، ورَغبَتِي وشَهوَتي ، وَإرادَتي وَمُنايَ ، وَصَرفِ جَميعِ
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 236
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٢٣٦