نَفْسِهِ ، وَصَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ وَسَلامُهُ وَتَحِيّاتُهُ ، وَعَلَى الأَئِمَّةِ مِنْ آلِكَ الطّاهِرِينَ ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
وَالأَمْرُ الأَعْجَبُ وَالخَطْبُ الأَفْظَعُ بَعْدَ جَحْدِكَ فَضْلَكَ غَصْبُ الصِّدِّيقَةِ [ الطّاهِرَةِ ] « 1 » الزَّهْراءِ سَيِّدَةِ النِّساءِ فَدَكَ ، وَرَدُّ شَهادَتِكَ وَشَهادَةِ السَّيِّدَيْنِ سُلالَتِكَ وَعِتْرَةِ أَخِيكَ المُصْطَفى صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، وَقَدْ أَعْلَى اللَّهُ تَعالى عَلَى الأُمَّةِ درَجَتَكُمْ ، وَرَفَعَ مَنْزِلَتَكُمْ ، وَأَبانَ فَضْلَكُمْ ، وَشَرَّفَكُمْ عَلَى العالَمِينَ ، فَأَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَكُمْ تَطْهِيراً . قالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ : إِنَّ الإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعاً * إِلّا المُصَلِّينَ « 2 » ، فَاسْتَثْنَى اللَّهُ تَعالى نَبِيَّهُ المُصْطَفى وَأَنْتَ - يا سَيِّدَ الأَوْصِياءِ - مِنْ جَمِيعِ الخَلْقِ ، فَما أَعْمَهَ مَنْ ظَلَمَكَ عَنِ الحَقِّ . ثُمَّ أَفْرَضُوكَ سَهْمَ ذَوِي القُرْبى مَكْراً ، وَأَحادُوهُ عَنْ أَهْلِهِ جَوْراً ، فَلَمّا آلَ الأَمْرُ إِلَيْكَ أَجْرَيْتَهُمْ عَلى ما أَجْرَيا رَغْبَةً عَنْهُما بِما عِنْدَ اللَّهِ لَكَ ، فَأَشْبَهَتْ مِحْنَتُكَ بِهِما مِحَنَ الأَنْبِياءِ عليهم السلام عِنْدَ الوَحْدَةِ وَعَدَمِ الأَنْصارِ .
وَأَشْبَهْتَ في البَياتِ عَلَى الفِراشِ الذَّبِيحَ عليه السلام ؛ إِذْ أَجَبْتَ كَما
هامش
( 1 ) - من مزار الشهيد والبحار . .
( 2 ) - المعارج : 19 - 22 . .