مَوْلايَ ، بِكَ ظَهَرَ الحَقُّ وَقَدْ نَبَذَهُ الخَلْقُ ، وَأَوْضَحْتَ السُّنَنَ بَعْدَ الدُّرُوسِ وَالطَّمْسِ ، وَلَكَ سابِقَةُ الجِهادِ عَلى تَصْدِيقِ التَّنْزِيلِ ، وَلَكَ فَضِيلَةُ الجِهادِ عَلى تَحْقِيقِ التّأْوِيلِ ، وَعَدُوُّكَ عَدُوُّ اللَّهِ ، جاحِدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ، يَدَّعِي باطِلًا ، وَيَحْكُمُ جائِراً « 1 » ، وَيَتَأَمَّرُ غاصِباً ، وَيَدْعُو حِزْبَهُ إِلَى النّارِ ، وَعَمّارٌ يُجاهِدُ وَيُنادي بَيْنَ الصَّفَّيْنِ : الرَّواح الرَّواح إِلَى الجَنَّةِ .
وَلَمّا اسْتَسْقى فَسُقِيَ اللَّبَنَ كَبَّرَ وَقالَ : قالَ لي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : آخِرُ شَرابِكَ مِنَ الدُّنْيا ضَياحٌ مِنْ لَبَنٍ ، وَتَقْتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ « 2 » ، فَاعْتَرَضَهُ أَبُو العادِيةِ الفزاريّ « 3 » فَقَتَلَهُ .
فَعَلى أَبي العادِيَةِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَلَعْنَةُ مَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ أَجْمَعِين ، وَعَلى مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ عَلَيْكَ وَسَلَلْتَ عَلَيْهِ سَيْفَكَ - يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ - مِنَ المُشْرِكِينَ وَالمُنافِقِينَ ، إِلى يَوْمِ الدِّينِ ، وَعَلى مَنْ رَضِيَ بِما ساءَكَ وَلَمْ يَكْرَهْهُ « 4 » ، وَأَغْمَضَ عَيْنَهُ وَلَمْ يُنْكِرْهُ ، أَوْ « 5 » أَعانَ عَلَيْكَ بِيَدٍ أَوْلِسانٍ ، أَوْ قَعَدَ عَنْ نَصْرِكَ ، أَوْ خَذَلَ عَنِ الجِهادِ مَعَكَ ، أَوْ غَمَطَ فَضْلَكَ ، أَوْ جَحَدَ حَقَّكَ ، أَوْ عَدَلَ بِكَ مَنْ جَعَلَكَ اللَّهُ أَوْلى بِهِ مِنْ
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في مزار الشهيد والبحار . .
( 2 ) - انظر تاريخ مدينة دمشق : 43 / 466 - 474 . .
( 3 ) - انظر وقعة صفّين : 341 . .
( 4 ) - أثبتناه كما في البحار . .
( 5 ) - أثبتناه كما في البحار . .