مَدْحُوضٌ ، أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ ، وَأَوَّلُ مَغْصُوبٍ حَقُّهُ ، صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَتَقَدَّمَ عَلَيْكَ وَصَدَّ عَنْكَ ، لَعْناً كَثِيراً يَلْعَنُهُمْ بِهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَنَبِيٍّ [ مُرْسَلٍ ] ، وَكُلُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ مُمْتَحَنٍ .
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ .
أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُاللَّهِ وَأَمِينُهُ ، بَلَّغْتَ ناصِحاً ، وَأَدَّيْتَ أَمِيناً ، وَقُتِلْتَ صِدِّيقاً مَظْلُوماً ، وَمَضَيْتَ عَلى يَقِينٍ ؛ لَمْ تُؤْثِرْ عَمىً عَلى هُدَىً ، وَلَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلى باطِلٍ .
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلاةَ ، وَآتَيْتَ الزَّكاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ ، وَنَهَيْتَ عَنِ المُنْكَرِ ، وَاتَّبَعْتَ الرَّسُولَ ، وَنَصَحْتَ لِلأُمَّةِ ، وَتَلَوْتَ الكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ ، وَجاهَدْتَ في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ، وَدَعَوْتَ إِلى سَبِيلِهِ بِالحِكْمةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ حَتّى أَتاكَ اليَقِينُ .
أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ، دَعَوْتَ إِليْهِ عَلى بَصِيرَةٍ ، وَبَلَّغْتَ ما أُمِرْتَ بِهِ ، وَقُمْتَ بِحَقِّ اللَّهِ غَيْرَ واهِنٍ وَلا مُوْهِنٍ ؛ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ صَلاةً مُتَتابِعَةً مُتَواصِلَةً مُتَرادِفَةً يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضاً ، لا انْقِطاعَ لَها وَلا أَمَدَ وَلا أَجَلَ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ ، وَجَزاكَ اللَّهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِهِ .
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 116
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١١٦