أَشْهَدُ أَنَّ الجِهادَ مَعَكَ حَقٌّ ، وَأَنَّ الحَقَّ مَعَكَ وَإِلَيْكَ ، وَأَنْتَ أَهْلُهُ وَمَعْدِنُهُ ، وَمِيراثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ ، فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً ، وَعَذَّبَ اللَّهُ قاتِلَكَ بِأَنْواعِ العَذابِ .
أَتَيْتُكَ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عارِفاً بِحَقِّكَ ، مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ ، مُعادِياً لِأَعْدائِكَ ، مُوالِياً لِأَوْلِيائِكَ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، أَتَيتُكَ عائِذاً بِكَ مِنْ نارٍ اسْتَحَقَّها مِثْلِي بِما جَنَيْتُ عَلى نَفْسِي ، أَتَيْتُكَ وافِداً لِعَظِيمِ حالِكَ وَمَنْزِلَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ وَعِنْدِي ، فَاشْفَعْ لي عِنْدَ رَبِّكَ ؛ فَإِنَّ لِي ذُنُوباً كَثِيرَةً وَ [ إِنَّ ] « 1 » لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقاماً مَعْلوماً ، وَجاهاً [ عَظِيماً ] « 2 » ، وَشَأْناً كَبِيراً ، وَشَفاعَةً مَقْبُولَةً ، وَقَدْ قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَشْفَعُونَ إِلّا لِمَنِ ارْتَضى « 3 » .
اللَّهُمَّ رَبَّ الأَربابِ ، صَرِيخَ المُسْتَصْرِخِينَ ، جَبّارَ الجَبابِرَةِ ، عِمادَ المُؤْمِنِينَ ؛ إِنِّي عُذْتُ بِأَخِي رَسُولِكَ مَعاذاً ، فَبِحَقِّهِ عَلَيْكَ فُكَّ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ ، أَتَوَلّى آخِرَكُمْ بِما تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَكُمْ ، وَكَفَرْتُ بِالجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَاللّاتِ وَالعُزّى ، وَكُلِّ نِدٍّ يُدْعى مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلاي وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ .
هامش
( 1 ) - من الكافي والبحار . .
( 2 ) . - من الكافي والبحار .
( 3 ) - الأنبياء : 28 . .