تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح المباني في شرح مختصر المعاني (فارسى) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
تشابه دمعى اذ جرى و مدامتى * فمن مثل ما فى الكاس عينى تسكب فواللّه ما ادرى ابا لخمر اسبلت * جفونى ام من عبرتى كنت اشرب
و يجوز التّشبيه ايضا كتشبيه غرّة الفرس بالصّبح و عكسه متى اريد ظهور منير فى مظلم اكثر منه . شرح عربى ( و ) الضرب ( الثّانى ) من الغرض العائد الى المشبّه به ( بيان الاهتمام به ) اى بالمشبه به ( كتشبيه الجائع وجها كالبدر فى الاشراق و الاستدارة بالرّغيف و يسمىّ هذا ) اى التشبيه المشتمل على هذا النّوع من الغرض ( اظهار المطلوب * هذا ) الّذى ذكرناه من جعل احد الشيئين مشبها و الاخر مشبها به انّما يكون ( اذا اريد الحاق النّاقص ) فى وجه الشّبه ( حقيقة ) كما فى الغرض العائد الى المشبّه ( او ادّعاء ) كما فى الغرض العائد الى المشبّه به ( بالزايد ) فى وجه الشبه ( فان اريد الجمع بين شيئين فى امر ) من الامور من غير قصد الى كون احدهما ناقصا و الاخر زائد سواء وجدت الزيادة و النّقصان ام لم توجد ( فالاحسن ترك التّشبيه ) ذاهبا ( الى الحكم بالتّشابه ) ليكون كل واحد من الشيئين مشبها و مشبها به ( احتراز عن ترجيح احد المتساويين ) فى وجه الشّبه ( كقوله تشابه دمعى اذ جرى و مدامتى * فمن مثل ما فى الكاس عينى تسكب * * فواللّه ما ادرى ابا لخمر اسلبت * جفونى ) يقال اسبل الدمع و المطر اذ اهطل و اسبلت السماء فالباء فى قوله [ ابا لخمر ] للتعدية و ليست بزائدة على ما توهم بعضهم ( ام من عبرتى كنت اشرب * * ) لما اعتقد التساوى بين الدمع و الخمر ترك التّشبيه الى التشابه ( و يجوز ) عند ارادة الجمع بين شيئين فى امر ( التّشبيه ايضا ) لانّهما و ان تساويا فى وجه الشّبه بحسب قصد المتكلّم