قوله :
فان تفق الانام و انت منهم * فانّ المسك بعض دم الغزال
او حاله كما فى تشبيه ثوب به آخر فى السواد او مقدارها كما فى تشبيهه بالغراب فى شدّته او تقريرها كما فى تشبيه من لا يحصل من سعيه على طائل به من يرقم على الماء .
شرح عربى
( و قد يذكر فعل ينبئى عنه ) اى عن التّشبيه ( كما فى علمت زيدا اسدا ان قرب ) التّشبيه او ادعى كمال المشابهة لما فى علمت من معنى التحقيق ( و حسبت ) زيدا اسد ( ان ابعد ) التشبيه لما فى الحسبان من الاشعار بعدم التحقيق و التيقن و فى كون مثل هذه الافعال منبئا عن التشّبيه نوع خفاء و الاظهران الفعل ينبئى عن حال التشبيه فى القرب و البعد ( و الغرض منه ) اى من التّشبيه ( فى الاغلب يعود الى المشبّه و هو ) اى الغرض العائد الى المشبّه ( بيان امكانه ) اى المشبّه و ذلك اذا كان امرا غريبا يمكن ان يخالف فيه و يدعى امتناعه ( كما فى قوله :
فان تفق الانام و انت منهم * فانّ المسك بعض دم الغزال
فانّه لما ادّعى انّ الممدوحن قد فاق النّاس حتّى صار اصلا برأسه و جنسا بنفسه و كان هذا فى الظّاهر كالممتنع احتج لهذه الدعوى و بين امكانها بان شبّه هذه الحال به حال المسك الّذى هو من الدّماء ثمّ انه لا يعد من الدّماء لما فيه من الاوصاف الشريفة الّتى لا توجد فى الدّم * و هذا التّشبيه ضمنى و مكنى عنه لا صريح ( او حاله ) عطف على امكانه اى بيان حال المشبّه بانّه على اى وصف من الاوصاف ( كما فى تشبيه ثوب باخر فى السّواد ) اذا علم السّامع لون المشبه به دون المشبّه ( او مقدارها ) اى بيان