تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح المباني في شرح مختصر المعاني (فارسى) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
[ فيها ] به هيئت عود مىكند . متن و اعلم انّه قد ينتزع الشّبه من نفس التّضاد ، لاشتراك الضّدين فيه ثمّ ينزّل منزلة التناسب بواسطة تمليح او تهكّم ، فيقال للجبان : ما اشبهه بالاسد . و للبخيل انّه هو حاتم . شرح عربى ( و اعلم انّه قد ينتزع الشّبه ) اى التماثل يقال بينهما شبه بالتحريك اى تشابه * و المراد به ههنا ما به التّشابه اعنى وجه الشّبه ( من نفس التّضاد لاشتراك الضّدين فيه ) اى فى التّضاد لكون كل منهما متضادا للاخر ( ثمّ ينزل ) التضاد ( منزلة التناسب بواسطة تمليح ) اى اتيان بما فيه ملاحة و ظرافة * يقال ملح الشاعر اذا اتى بشئ مليح * و قال الامام المرزوقى فى قول الحماسى
اتانى من ابى انس وعيد * فسل لغيظة الضحاك جسمى
ان قائل هذه الابيات قد قصد بها الهزؤ و التمليح * و اما الاشارة الى قصّه او مثل او شعر فانما هو التلميح بتقديم اللام على الميم و سيجئ ذكره فى الخاتمة * و التسوية بينهما انّما وقعت من جهة العلامة الشيرازى رحمة اللّه تعالى و هو سهو ( او تهكّم ) اى سخرية و استهزاء ( فيقال للجبان ما اشبهه بالاسد و للبخيل انه هو حاتم ) كل من المثالين صالح للتمليح و التهكم و انما يفرق بينهما بحسب المقام فان كان القصد الى ملاحة و ظرافد دون استهزاء و سخرية باحد فتمليح و الا فتهكم و قد سبق الى بعض الاوهام نظرا الى ظاهر اللفظ ان وجه الشبه فى قولنا للجبان هو اسد و للبخيل هو حاتم