متن :
الايجاز و الاطناب و المساواة
السّكّاكى : امّا الايجاز و الاطناب فلكونهما نسبيّين ، لا يتيسّر الكلام فيهما الّا به ترك التّحقيق و التّعيين و بالبناء على امر عرفىّ ، و هو متعارف الاوساط : اى كلامهم فى مجرى عرفهم فى تأدية المعانى ، و هو لا يحمد فى باب البلاغة و لا يذمّ ، فالايجاز اداء المقصود بأقل من عبارة المتعارف و الاطناب اداؤه باكثر منها .
ثمّ قال الاختصار لكونه نسبيّا يرجع فيه تارة الى ما سبق و أخرى الى كون المقام خليقا بابسط ممّا ذكر .
شرح عربى
الباب الثامن - الايجاز والاطناب و المساواة
قال ( السكاكى : اما الايجاز و الاطناب فلكونهما نسبيّين ) اى من الامور النسبية التى يكون تعقّلها بالقياس الى تعقّل شئ آخر فانّ الموجز انّما يكون موجزا بالنسبة الى كلام أزيد منه و كذا المطنب انّما يكون مطنبا بالنسبة الى ما هو انقض منه ( لا يتيسّر الكلام فيهما الّا به ترك التحقيق و التعيين ) اى لا يمكن التّنصيص على انّ هذا المقدار من الكلام ايجاز و ذلك اطناب ، اذ ربّ كلام موجز يكون مطنبا بالنسبه الى كلام آخر و بالعكس ( و بالبناء على امر عرفىّ ) اى و الّا بالنّسة على امر يعرفه اهل العرف ( و هو متعارف الاوساط ) الذين ليسوا فى
توضيح المباني في شرح مختصر المعاني (فارسى) — صفحة 613
مساهمون: سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
ص٦١٣