متن :
فصل
اذا كان الخاصّ بحسب المفهوم مجملا بان كان دائرا بين الاقلّ و الاكثر و كان منفصلا فلا يسرى اجماله الى العامّ لا حقيقة و لا حكما ، بل كان العامّ متّبعا فيما لا يتّبع فيه الخاصّ ، لوضوح انّه حجّة فيه بلا مزاحم اصلا ، ضرورة انّ الخاصّ انّما يزاحمه فيما هو حجّة على خلافه تحكيما للنّصّ او الاظهر على الظّاهر لا فيما لا يكون كذلك كما لا يخفى .
و ان لم يكن كذلك بان كان دائرا بين المتباينين مطلقا او بين الاقلّ و الاكثر فيما كان متّصلا فيسرى اجماله اليه حكما فى المنفصل المردّد بين المتباينين و حقيقة فى غيره .
امّا الاوّل :
فلانّ العامّ على ما حقّقناه كان ظاهرا فى عمومه الّا انّه لا يتّبع ظهوره فى واحد من المتباينين الّذين علم تخصيصه باحدهما .
و امّا الثّانى :
فلعدم انعقاد ظهور من رأس للعامّ ، لاحتفاف الكلام بما يوجب احتماله لكلّ واحد من الاقلّ و الاكثر او لكلّ واحد من المتباينين ، لكنّه حجّة فى الاقلّ ، لانّه المتيقّن فى البين .
فانقدح بذلك الفرق بين المتّصل و المنفصل و كذا فى المجمل بين المتباينين و الاكثر و الاقلّ فلا تغفل .
تحرير الفصول في شرح كفاية الأصول (فارسى) — صفحة 1789
مساهمون: سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
ص١٧٨٩