متن :
( إذن )
فيها مسائل :
الأولى : في نوعها ، قال الجمهور : هي حرف ، وقيل : اسم ، والأصل في « إذن أكرمك » إذا جئتني أكرمك ، ثم حذفت الجملة ، وعوّض التنوين عنها ، وأضمرت أن ، وعلى القول الأول فالصحيح أنها بسيطة ، لا مركبة من إذ وأن ، وعلى البساطة فالصحيح أنها الناصبة ، لا أن مضمرة بعدها .
المسألة الثانية : في معناها ، قال سيبويه : معناها الجواب والجزاء ، فقال الشلوبين : في كل موضع ، وقال أبو علي الفارسي : في الأكثر ، وقد تتمحّض للجواب ، بدليل أنه يقال لك : أحبك ، فتقول : إذن أظنك صادقا ، إذ لا مجازاة هنا ضرورة » انتهى .
والأكثر أن تكون جوابا لأن أو لو ظاهرتين أو مقدرتين فالأول كقوله :
18 - لئن عادلي عبد العزيز بمثلها * وأمكنني منها إذن لا أقيلها
وقول الحماسي :
19 - لو كنت من مازن لم تستبح إبلي * بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا
إذن لقام بنصري معشر خشن * عند الحفيظة إن ذو لوثة لأنا
فقوله « إذن لقام بنصري » بدل من « لم تستبح » وبدل الجواب جواب ، والثاني نحو أن يقال : آتيك ، فتقول « إذن أكرمك » أي : إن أتيتني إذن أكرمك ، وقال اللّه تعالى : ( ما اتّخذ اللّه من ولد وما كان معه من إله ، إذن لذهب كلّ إله بما خلق ، ولعلا بعضهم على بعض ) قال الفرّاء : حيث جاءت بعدها اللام فقبلها لو مقدرة ، إن لم تكن ظاهرة .