شرح
أبو جعفر عليه السلام : أيّما ظئر قوم قتلت صبيّاً لهم وهي نائمة فقتلته ؛ فإنّ عليها الدية من مالها خاصّة إن كانت إنّما ظاءرت طلب العزّ والفخر ، وإن كانت إنّما ظاءرت من الفقر ؛ فإنّ الدية على عاقلتها « 1 » .
وقد ذكر في المتن أنّ في العمل بها تردّداً ، وذكر الشهيد الثاني والمحقّق الأردبيلي وصاحب الجواهر قدس سرهم أنّ هذه الروايات في إسنادها ضعف وجهالة « 2 » ، مع أنّ رواية محمّد بن مسلم صحيحة بأحد طريقيها ، وطريق البرقي إليه صحيح ، ولا محيص عن الأخذ بها بعد عدم ثبوت الإعراض عنها ، بل أفتى على طبقها الصدوق والشيخ والعلّامة في الإرشاد والشهيد في اللمعة « 3 » ، وإن خالف في ذلك العلّامة في بعض كتبه ، وولده وثاني الشهيدين ، فقالوا : إنّ الدية على العاقلة مطلقاً ؛ معلّلًا في الأخير بعد النسبة إلى أكثر المتأخّرين بأنّه خطأ محض « 4 » .
وذهب جماعة كالمفيد وسلّار وابني زهرة وإدريس أنّ الدية على الظئر مطلقاً « 5 » .
وكيف كان ، فلا يجوز الإعراض عن الرواية . نعم ، حيث إنّ الحكم فيها على خلاف القاعدة ، فاللازم الاقتصار على موردها ، فاللازم أنّ الامّ لا تكون
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 370 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 222 - 223 / 872 - 874 ؛ الفقيه 4 : 119 / 412 ؛ المحاسن 2 : 15 / 1085 ؛ وسائل الشيعة 29 : 265 - 266 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 15 : 352 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 14 : 232 ؛ جواهر الكلام 43 : 85 .
( 3 ) - المقنع : 518 ؛ النهاية : 757 - 758 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 223 ؛ اللمعة الدمشقيّة : 181 .
( 4 ) - تحرير الأحكام 5 : 529 / 7167 ؛ قواعد الأحكام 3 : 651 ؛ مختلف الشيعة 9 : 358 ، مسألة 45 ؛ إيضاح الفوائد 4 : 657 ؛ مسالك الأفهام 15 : 352 ؛ الروضة البهيّة 10 : 131 - 132 .
( 5 ) - المقنعة : 747 ؛ المراسم : 243 ؛ غنية النزوع : 414 ؛ السرائر 3 : 365 .