مسألة 31 : لا دية لغير أهل الذمّة من الكفّار ؛ سواء كانوا ذوي عهد أم لا ، وسواء بلغتهم الدعوة أم لا ، بل الظاهر أن لا دية للذمّي لو خرج عن الذمّة ، وكذا لا دية له لو ارتدّ عن دينه إلى غير أهل الذمّة ، ولو خرج ذمّي من دينه إلى دين ذمّي آخر ، ففي ثبوتها إشكال وإن لا يبعد ذلك 1 .
شرح
1 - قال المحقّق في الشرائع : ولا دية لغير أهل الذمّة من الكفّار ، ذوي عهد كانوا ، أو أهل حرب ، بلغتهم الدعوة أولم تبلغ « 1 » ، وحكي عن الخلاف : من قتل من لم تبلغه الدعوة لم يجب عليه القود بلا خلاف ، وعندنا أيضاً لا يجب عليه الدية « 2 » .
ويدلّ على عدم وجوب الدية موثّقة إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن دماء المجوس واليهود والنصارى هل عليهم وعلى مَن قتلهم شيء إذا غشّوا المسلمين ، وأظهروا العداوة لهم والغشّ ؟ قال : لا ، إلّاأن يكون متعوّداً لقتلهم « 3 » .
ومثل هذه الرواية شاهدة على أنّ المراد من الطوائف الثلاثة المتقدّمة « 4 » ( المطلقة ) « 5 » هو خصوص الذمّي منهم ، بل ربما كان في بعض نصوص دية أهل الذمّة إشعار بالاختصاص .
نعم ، يبقى الكلام بعد ظهور أنّه لا دية للذمّي لو خرج عن الذمّة أو ارتدّ عن دينه
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 247 .
( 2 ) - الخلاف 5 : 265 - 266 ، مسألة 79 .
( 3 ) - الكافي 7 : 309 / 4 ؛ الفقيه 4 : 92 / 301 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 189 / 744 ؛ الاستبصار 4 : 271 / 1026 ؛ وسائل الشيعة 29 : 223 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 16 ، الحديث 1 ؛ و 107 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 47 ، الحديث 1 .
( 4 ) - في المسألة السابقة .
( 5 ) - ليس في المطبوع .