شرح
التحقيق في مفاد مقبولة ابن حنظلة « 1 » هي الشهرة في الفتوى ، الموافقة لتلك الروايات . وأمّا الحمل على التقيّة ، فهو متأخّر عن الشهرة الفتوائيّة على ما قرّر في محلّه من علم الأصول « 2 » .
هذا كلّه بالإضافة إلى القتل . وأمّا دية الأعضاء والجراحات ، فهي كدية أعضاء المسلم وجراحاته من ديته من النصف وغيره ، والظاهر أنّ دية الرجل منهم والمرأة في الأعضاء تتساوى ما لم تبلغ الثلث أو تتجاوز عنه ، فتدخل دية المرأة منهم في هذه المسألة المتقدّمة التي فصّلنا القول فيها سابقاً ، وفي الختام نفى البعد في المتن عن التغليظ عليهم بما يغلظ به على المسلم ، والوجه فيه : ثبوت التكليف بالإضافة إليهم وغيرهم على حدٍّ سواء ، فإذا تحقّق القتل في أشهر الحرم الأربعة ، أو في حرم مكّة المعظّمة ، أوغيرهما من موارد التغليظ ، لا دليل على خروجهم عن هذه الجهة أصلًا ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 67 / 10 ؛ الفقيه 3 : 5 - 6 / 18 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 301 / 845 ؛ الاحتجاج 2 : 260 / 232 ؛ وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 60 - 61 ؛ كفاية الأصول : 517 - 522 ؛ فوائد الأصول 4 : 778 وما بعدها ؛ منتهى الأصول 2 : 776 وما بعدها ؛ سيرى كامل در أصول فقه 16 : 582 وما بعدها .