شرح
وقوع عبد الرحمن بن حمّاد في سندها ، مع أنّه واقع في إسناد كتاب كامل الزيارات « 1 » ، فله توثيق عامّ وليس في مقابله قدح خاصّ .
وتؤيّد الرواية مرسلة عبد الرحمن بن عبد الحميد ، عن بعض مواليه قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : دية ولد الزنا دية اليهودي ثمانمائة درهم « 2 » .
وكذا تؤيّدها مرسلة جعفر بن بشير ، عن بعض رجاله قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن دية ولد الزنا ؟ قال : ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي « 3 » .
وهنا رواية أخرى صحيحة لعبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن دية ولد الزنا ؟ قال : يعطى الذي أنفق عليه ما أنفق عليه « 4 » .
قال صاحب الوسائل : لعلّه عليه السلام ذكر حكم النفقة وترك الجواب عن حكم الدية لمصلحة أخرى ، ويمكن الحمل على عدم إظهاره الإسلام .
والسؤال بنفسه يشعر بأنّ في ذهن السائل كان المرتكز مغايرة دية ولد الزنا لدية الحرّ المسلم غير ولد الزنا ، ولابدّ من ردّ علم الجواب إلى أهله .
وكيف كان ، فلا بدّ في المسألة أوّلًا : من مراعاة أنّ ولد الزنا بعد إظهاره الإسلام ، سيّما بعد البلوغ يكون مسلماً ، وثانياً : مراعاة إطلاق الأدلّة الواردة في دية الحرّ
هامش
( 1 ) - كامل الزيارات : 193 / 273 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 10 : 315 / 1171 ؛ وسائل الشيعة 29 : 222 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الفقيه 4 : 114 / 389 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 315 / 1172 ؛ وسائل الشيعة 29 : 222 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 4 ) - الفقيه 4 : 231 / 739 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 343 / 1234 ؛ الاستبصار 4 : 183 / 686 ؛ وسائل الشيعة 26 : 275 ، كتاب الفرائض والمواريث ، الباب 8 ، الحديث 3 ؛ و 29 : 223 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 15 ، الحديث 4 .