مسألة 29 : دية ولد الزنا إذا أظهر الإسلام بعد بلوغه ، بل بعد بلوغه حدّ التميّز دية سائر المسلمين ، وفي ديته قبل ذلك تردّد 1 .
شرح
1 - ذكر الماتن قدس سره أنّ دية ولد الزنا إذا أظهر الإسلام هي دية المسلم ، كما ذكره المحقّق في الشرائع « 1 » ، وعن بعض نسبته إلى الأكثر « 2 » ، وآخر إلى المشهور « 3 » ، وثالث إلى جمهور الأصحاب « 4 » ؛ لثبوت إسلامه بإظهاره الإسلام ، الذي من ضرورة المذهب بل الدِّين وجوب قبوله ممّن يحصل منه ما لم يعلم خلافه ، فيندرج حينئذٍ في المسلمين ويجري عليه أحكامهم .
نعم ، عن الصدوق والسيّد المرتضى من المتقدّمين المخالفة في ذلك صريحاً ؛ حيث اختارا أنّ ديته ثمانمائة درهم ، وقوّاه في محكي مفتاح الكرامة « 5 » ، وتوقّف في المسألة المحقّق الأردبيلي ، والشهيد في غاية المراد « 6 » .
واستظهره بعض الأعلام قدس سرهم ؛ نظراً إلى موثّقة إبراهيم بن عبد الحميد ، عن جعفر عليه السلام قال : قال : دية ولد الزنا دية الذمّي ثمانمائة درهم « 7 » ، « 8 » . وقال في محكي مفتاح الكرامة : الحديث إمّا حسن أو موثّق أو قويّ « 9 » ، والإشكال إنّما هو بلحاظ
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 247 .
( 2 ) - غاية المراد 4 : 500 ؛ مفاتيح الشرائع 2 : 144 ، مفتاح 602 .
( 3 ) - إيضاح الفوائد 4 : 682 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 14 : 322 .
( 4 ) - المقتصر : 441 .
( 5 ) - المقنع : 520 و 530 ؛ الهداية : 303 ؛ الانتصار : 544 ، مسألة 305 ؛ مفتاح الكرامة 26 : 267 .
( 6 ) - مجمع الفائدة والبرهان 14 : 322 - 323 ؛ غاية المراد 4 : 499 - 500 .
( 7 ) - تهذيب الأحكام 10 : 315 / 1173 ؛ وسائل الشيعة 29 : 223 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 8 ) - مباني تكملة المنهاج ، ضمن موسوعة الإمام الخوئي 2 : 256 .
( 9 ) - مفتاح الكرامة 26 : 266 .