مسألة 27 : تتساوى المرأة والرجل في الجراح قصاصاً ودية حتّى تبلغ ثلث دية الحرّ ، فينتصف بعد ذلك ديتها ، فما لم تبلغ الثلث يقتصّ كلّ من الآخر بلا ردّ ، فإذا بلغه يقتصّ للرجل منها بلا ردّ ، ولها من الرجل مع الردّ ، ولا يلحق بها الخنثى المشكل 1 .
شرح
1 - قد تقدّم البحث مفصّلًا عن هذه المسألة في كتاب القصاص في المسألة الثانية من الشرائط المعتبرة في القصاص ، ولا فائدة في الإعادة بوجه ، وللطالب المحقّق المراجعة إلى هناك ، وقد استقصينا هناك الروايات الواردة في هذا المجال ، التي أوردها صاحب الوسائل قدس سره في أبواب مختلفة ، وذكر هناك أنّ المعيار ( هل هو ) « 1 » التجاوز عن ثلث دية الرجل الحرّ ، أو البلوغ إليه ؟ فراجع « 2 » .
والذي ينبغي التعرّض له هنا - وإن كان لا يحضرني البحث فيه هناك - عدم لحوق الخُنثى المُشكل - وإن لم يكن طبيعة ثالثة - بالمرأة ؛ لأنّ هذا الحكم إنّما هو على خلاف القاعدة يقتصر فيه على من احرز كونها مرأة ، وليس من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص ، غير الجائز على ما حقّق في علم الأصول في بحث العامّ والخاصّ « 3 » .
هامش
( 1 ) - ليس في المطبوع .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 26 : 121 - 127 .
( 3 ) - مطارح الأنظار 2 : 135 - 142 ؛ كفاية الأصول : 258 - 261 ؛ فوائد الأصول 2 : 525 - 539 ؛ أصول فقه شيعه 6 : 235 وما بعدها ؛ سيرى كامل در أصول فقه 8 : 143 - 173 .