شرح
النافع « 1 » ، وتبعه جملة من الأكابر « 2 » .
ويدلّ عليه صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجلٌ قتل رجلًا في الحرم ؟ قال : عليه دية وثلث « 3 » .
ويظهر من الجواهر أنّ لزرارة خبر آخر في هذا الباب « 4 » ، مع أنّ الظاهر اتّحاد الروايتين وعدم التعدّد .
نعم ، في ذيلها إضافة : ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قال : قلت : هذا يدخل فيه العيد وأيّام التشريق ؟ فقال : يصومه ؛ فإنّه حقٌّ لزمه .
وإطلاق الحرم في السؤال ينصرف إلى حرم مكّة المعظّمة ، الذي له من الأحكام الخاصّة ما لا يوجد في غيره ، مثل الصيد ، ولا دليل على إلحاق حرم المدينة المنوّرة أو المشاهد المشرّفة بحرم مكّة المعظّمة ، فالقتل فيها كالقتل في الأماكن العادية ، كما أنّه يختصّ هذا الحكم بالقتل ولا يشمل الأطراف ؛ لعدم الد ليل عليها ، ومجرّد الاحترام لا يقتضي التغليظ مطلقاً .
كما أنّه لا دليل على التغليظ فيما إذا كان المقتول من الأقارب ؛ لأنّه لا دليل عليه أصلًا وإن قال به الشافعي على ما حكى عنه في بداية المجتهد « 5 » .
هامش
( 1 ) - المختصر النافع : 458 ، ولكن يظهر من عبارته خلاف ذلك ؛ حيث قال - بعد نقل قول الشيخين : ولا أعرف الوجه ، كما صرّح به في مفتاح الكرامة 26 : 257 ؛ وجواهر الكلام 43 : 27 .
( 2 ) - غنية النزوع : 414 ؛ الوسيلة : 440 ؛ السرائر 3 : 363 ؛ قواعد الأحكام 3 : 667 .
( 3 ) - الكافي 4 : 140 / 9 ؛ وسائل الشيعة 10 : 380 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 10 : 216 / 851 ؛ وسائل الشيعة 29 : 204 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 3 ، الحديث 3 ؛ جواهر الكلام 43 : 27 .
( 5 ) - بداية المجتهد 2 : 414 .