شرح
نعم ، قال في كشف اللثام : الظاهر اختصاص ذلك بالعمد ، كما تشعر به عبارة النهاية « 1 » ، وتعليل الأصحاب بالانتهاك « 2 » ، ويدلّ عليه الأصل ، فيقتصر في خلافه على اليقين « 3 » . وصريح محكي الوسيلة أيضاً ذلك « 4 » ، لكن المحكي عن صريح المبسوط والسرائر العموم « 5 » ، بل ظاهرهما والغنية الإجماع عليه « 6 » .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّ عنوان القاتل متحقّق في صورة الخطأ أيضاً ، ولذا يكون القتل على ثلاثة أنواع وأقسام ، ويكون قتل الخطأ منها ، وإلّا لم تثبت الدية على عاقلة القاتل - أنّ رواية زرارة في أحد نقليها يكون الخطأ مذكوراً فيها في السؤال ، فقال : رجل قتل رجلًا خطأً في أشهر الحرم « 7 » .
وكيف كان ، فالظاهر العموم كما هو ظاهر المتن .
وأمّا الارتكاب في حرم مكّة المعظّمة ، الذي عطفه بالارتكاب في أشهر الحرام في تغليظ الدية ، فقد قال به الشيخان « 8 » على ما حكى عنهما في الشرائع وتردّد بنفسه فيه « 9 » على ما هو ظاهره ، وطالبهما في النكت بدليل ذلك « 10 » ، مع أنّه اختاره في
هامش
( 1 ) - النهاية : 756 .
( 2 ) - المهذّب 2 : 516 ؛ السرائر 3 : 363 ؛ قواعد الأحكام 3 : 667 ؛ تحرير الأحكام 5 : 562 .
( 3 ) - كشف اللثام 11 : 315 .
( 4 ) - الوسيلة : 440 .
( 5 ) - المبسوط 7 : 116 - 117 ؛ السرائر 3 : 323 .
( 6 ) - غنية النزوع : 414 - 415 .
( 7 ) - الكافي 4 : 139 / 8 ؛ الفقيه 4 : 81 / 256 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 297 / 896 ؛ و 10 : 215 / 850 ؛ الاستبصار 2 : 131 / 428 ؛ وسائل الشيعة 10 : 380 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 8 ، الحديث 1 ؛ و 29 : 204 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 8 ) - المقنعة : 743 ؛ النهاية : 756 ؛ الخلاف 5 : 222 - 223 ، مسألة 6 و 7 ؛ المبسوط 7 : 116 .
( 9 ) - شرائع الإسلام 4 : 246 .
( 10 ) - النهاية ونكتها 3 : 405 .