مسألة 3 : لو غصبها غاصب ؛ فإن أتلفها بعد الغصب فليس عليه إلّاالدية المقدّرة ، واحتمال أنّ عليه أكثر الأمرين منها ومن قيمتها السوقيّة غير وجيه ، وأمّا لو تلفت تحت يده وبضمانه فالظاهر ضمان القيمة السوقيّة لا الدية المقدّرة على إشكال ، كما أنّه لو ورد عليها نقص وعيب فالأرش على الغاصب 1 .
شرح
1 - لو غصب الغاصب أحد أنواع الكلاب التي فيها الدية ، فإن أتلفه بعد غصبه فلا يجب عليه إلّاالدية المقدّرة الموضوعة لمثله ، وقد مرّ « 1 » أنّها دية مقدّرة شرعيّة ، ولا مجال لاحتمال ثبوت أكثر الأمرين منها ومن القيمة السوقيّة بعد عدم اعتبار القيمة السوقيّة بوجه ، لكن عن القواعد يضمن أكثر الأمرين من المقدّر والقيمة السوقيّة « 2 » ؛ لأخذه بالأشقّ ، ولذا يضمن الغاصب قيمة العبد وإن زادت على دية الحرّ ، بخلاف المتلف غيره .
ويرد عليه : أنّه لا وجه للحكم بالأشقية في باب الضمان لو ثبت أنّ الغاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال . نعم ، ذكر صاحب الجواهر قدس سره أنّه لعلّ الأقوى وجوب أكثر الأمرين لو قتله الغاصب ؛ لاجتماع جهتي الضمان الغصب والإتلاف ، والأولى تقتضي الضمان بالقيمة ، والأخرى بالمقدَّر ، فللمالك المطالبة بأكثرهما اقتضاءً ، انتهى « 3 » .
ويرد عليه : أنّه بعد تنزيل نصوص التقدير على المتلَف - بالفتح - لا وجه لملاحظة القيمة بوجه ، وقد عرفت أنّ الملاك في الضمان بالغصب هي قاعدة « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 4 » ، ومثل هذه القاعدة ، وفي الضمان في الموارد المتقدّمة
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 479 - 485 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 3 : 702 .
( 3 ) - جواهر الكلام 43 : 399 .
( 4 ) - تفصيل الشريعة 21 : 17 ؛ القواعد الفقهية للمؤلّف قدس سره 1 : 87 - 164 .