شرح
هي قاعدة الإتلاف « 1 » ، والقاعدتان وإن كانتا مشتركتين في الحكم بثبوت الضمان ، إلّا أنّ قاعدة « على اليد » تدلّ على ضمان المأخوذ حتّى الأداء ، ولا مانع من استفادة أعلى القيم منها .
وأمّا قاعدة الإتلاف ، فهي تدلّ على ضمان المتلف - بالفتح - إذا كان مال الغير ، والضمان فيها يتحقّق بنفس إتلافه ، ولا وجه للاستفادة المزبورة ، وفي مثل الغصب الذي يتحقّق الضمان بنفس الغصب لا مجال للحكم بضمان آخر بعده بالإتلاف أو بغيره ، ومقتضى ضمان الغصب أعلى القيم كما ذكرنا ، لا أكثر الأمرين .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لو تلفت تحت يد الغاصب لا يكون هناك دية مقدّرة بعد تنزيل نصوص التقدير على صورة الإتلاف ، بل يثبت عليه ما ذكر في الغصب .
كما أنّه ممّا ذكرنا قد ظهر أنّه لو ورد عليها نقص أو عيب ولو من قبل غير الغاصب يكون الأرش عليه .
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية للمؤلّف قدس سره 1 : 47 - 62 ؛ القواعد الفقهية ، السيّد البجنوردي 2 : 25 - 50 .