شرح
أبي بصير على تقديرها رواية واحدة صادرة من الإمام عليه السلام في تفسير الآية الشريفة التي أشير إليها ، وتكون مرتبطة بداود وسليمان .
ومنها : الرواية ( النبويّة ) « 1 » التي رواها جماعة « 2 » ، ومنهم : ابن زهرة في محكي الغنية : أنّ ناقة البراء بن عازب دخلت حائطاً فأفسدته ، فقضى صلى الله عليه وآله أنّ على أهل الأموال حفظها نهاراً ، وأنّ على أهل المواشي حفظها ليلًا ، وأنّ على أهلها الضمان في الليل « 3 » .
وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم ، لكنّه حكي عن الشهيد في غاية المراد أنّه قال : لمّا كان الغالب حفظ الدابّة ليلًا ، وحفظ الزرع نهاراً خرج الحكم عليه ، وليس في حمل المتأخّرين ردّ لقول القدماء ؛ وإنّما القدماء اتّبعوا عبارة الأحاديث ، والمراد هو التفريط ، ولا ينبغي أن يكون الخلاف هنا إلّافي مجرّد العبارة عن ( لا ظ ) الضابط . وأمّا المعنى ، فلا خلاف فيه « 4 » ، وتبعه على ذلك في محكي كشف اللثام ، بل قال : أكثر عباراتهم يُشعر بذلك « 5 » .
هذا ، ولكن الظاهر أنّه خلاف ظاهر الكلمات ، والروايات التي لابدّ من الأخذ بها ولو كانت مخالفة للقواعد والضوابط .
نعم ، الضمان بالليل إنّما يكون في غير مورد جرى الأمر على خلاف العادة ، مثل أن تكون هناك زلزلة موجبة لخراب محلّ الماشية وخروجها عنه بدون اطّلاع
هامش
( 1 ) - ليس في المطبوع .
( 2 ) - سنن ابن ماجة 3 : 111 / 2332 ؛ الموطّأ : 491 / 1467 ؛ سنن أبي داود : 549 / 3569 و 3570 ؛ المصنّف ، عبدالرزّاق 10 : 82 / 18437 .
( 3 ) - غنية النزوع : 411 .
( 4 ) - غاية المراد 4 : 520 .
( 5 ) - كشف اللثام 11 : 486 .