الثالث : دية الكلاب بما عرفت دية مقدّرة شرعيّة ، لا أنّها قيم في زمان التقدير ، فحينئذٍ لا يتجاوز عن الدية ولو كانت قيمتها أكثر أو أقل 1 .
شرح
1 - قد عرفت « 1 » أنّ دية الكلاب المختلفة بحسب الأنواع دية مقدّرة شرعيّة ، لا أنّها قيم في زمان التقدير بحيث كان الملاك هي القيمة في كلّ زمان المختلفة غالباً ؛ لأنّ العدول عن التعبير بالقيمة بالدية المقدّرة دليل على عدم كونها الملاك ، وإلّا فلا وجه للعدول ، مع أنّ القيمة تختلف بحسب الأزمنة ولا وجه للتقدير ، فالتقدير بها دليلٌ على عدم كون القيمة هي الملاك .
نعم ، لو كانت الدية المقدّرة أكثر من القيمة السوقيّة لا مجال للالتزام بها بعد كون الدية قائمة مقام المتلَف - بالفتح - في الماليّة ، ولا معنى لأزيد من القيمة ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 479 - 485 .