الثاني : إذا جنت الماشية على الزرع في الليل ضمن صاحبها ، ولو كان نهاراً لم يضمن ، هذا إذا جنت الماشية بطبعها ، وأمّا لو أرسلها صاحبها نهاراً إلى الزرع فهو ضامن ، كما أنّ الضمان بالليل ثابت في غير مورد جرى الأمر على خلاف العادة ، مثل أن تخرب حيطان الربض بزلزلة وخرجت الماشية ، أو أخرجها السارق فجنت ، فالظاهر في الأمثال والنظائر لا ضمان على صاحبها 1 .
شرح
1 - في جناية الماشية على الزرع ، فإذا كانت في الليل ضمن صاحب الماشية ، وإذا كانت في النهار لا يضمن ، وهو المشهور بين قدماء الأصحاب « 1 » ، بل لعلّ عليه إجماعهم « 2 » ، بل عن ابن زهرة دعواه عليه « 3 » .
والمستند روايات :
منها : رواية السكوني - التي رواها عنه عبداللَّه بن المغيرة ، الذي هو من أصحاب الإجماع « 4 » - عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : كان علي عليه السلام لا يضمّن ما أفسدت البهائم نهاراً ، ويقول : على صاحب الزرع حفظ زرعه ، وكان يضمّن ما أفسدت البهائم ليلًا « 5 » .
ولكنّه ذكر المحقّق في الشرائع : وفيه ضعف ، والأقرب اعتبار التفريط في موضع
هامش
( 1 ) - المختصر النافع : 475 ؛ الروضة البهيّة 10 : 326 ؛ رياض المسائل 14 : 347 ؛ جواهر الكلام 43 : 402 ؛ وهو خيرة المقنعة : 770 ؛ والكافي في الفقه : 401 ؛ والنهاية : 781 ؛ والمهذّب : 512 ؛ وإصباح الشيعة : 496 ؛ والوسيلة : 428 .
( 2 ) - غاية المراد 4 : 519 - 520 ؛ وفيه : « أنّه مذهب أكثر الأصحاب » .
( 3 ) - غنية النزوع : 410 - 411 .
( 4 ) - اختيار معرفة الرجال : 556 / 1050 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 10 : 310 / 1159 ؛ وسائل الشيعة 29 : 276 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 40 ، الحديث 1 .