الثالث : ما لا تقع عليه الذكاة ؛ ففي كلب الصيد أربعون درهماً ، والظاهر عدم الفرق بين السلوقي وغيره ، ولا بين كونه معلّماً وغيره . وفي كلب الغنم عشرون درهماً ، وفي رواية كبش ، والأحوط الأخذ بأكثرهما ، والأحوط في كلب الحائط عشرون درهماً ، وفي كلب الزرع قفيز من برّ عند المشهور على ما حكي ، وفي رواية جريب من برّ ، وهو أحوط ، ولا يملك المسلم من الكلاب غير ذلك ، فلا ضمان بإتلافه 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة وقع التعرّض لأمرين :
الأوّل : في إتلاف الكلاب التي يملكها المسلم أيضاً ، ولا يقع عليها الذكاة بوجه ، وهي أنواع :
أحدها : كلب الصيد ، وقد وردت فيه طائفتان من الروايات :
إحداهما : ما هو الأشهر روايةً وفتوىً من أنّ فيه أربعين درهماً « 1 » ، مثل :
مرسلة ابن فضّال ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : دية كلب الصيد أربعون درهماً ، ودية كلب الماشية عشرون درهماً ، ودية الكلب الذي ليس للصيد ولا للماشية زنبيل من تراب على القاتل أن يعطي ، وعلى صاحبه أن يقبل « 2 » .
ورواية عبد الأعلى بن أعين ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : في كتاب علي عليه السلام : دية كلب الصيد أربعون درهماً « 3 » .
ورواية الوليد بن صبيح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : دية كلب الصيد السلوقي
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 285 ؛ المختصر النافع : 474 - 475 ؛ الروضة البهية 10 : 322 ؛ رياض المسائل 14 : 342 ؛ جواهر الكلام 43 : 393 ؛ وفي التنقيح الرائع 4 : 524 ؛ ومسالك الأفهام 15 : 496 : « هو المشهور » .
( 2 ) - الفقيه 4 : 126 / 442 ؛ وسائل الشيعة 29 : 227 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 19 ، الحديث 4 .
( 3 ) - الخصال : 539 / 9 ؛ وسائل الشيعة 29 : 227 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 19 ، الحديث 5 .