الثاني : ما لا يؤكل لحمه لكن تقع عليه التذكية كالسّباع ، فإن أتلفه بالذكاة ضمن الأرش ، وكذا لو قطع جوارحه وكسر « 1 » عظامه مع استقرار حياته ، وإن أتلفه بغير ذكاة ضمن قيمته حيّاً يوم إتلافه ، والأحوط أكثر الأمرين من القيمة يوم إتلافه ويوم أدائها ، ويستثنى من القيمة ما ينتفع به من الميتة ، كعظم الفيل 1 .
شرح
1 - لا فرق بين هذا القسم الذي لا يؤكل لحمه ، وبين القسم الأوّل الذي يؤكل لحمه عادةً في فروض المسألة وأحكامها ، إلّافي أنّ المتلف بالتذكية في القسم الأوّل قد تكون قيمته بمقدار حال الحياة ، وفرضه غير بعيد ، وفي هذا القسم لا يكاد يتّفق هذا الفرض بعد أن لا يكون أكل لحمه ممّا يتعارف ، ولذا يتعيّن فيه الأرش .
كما أنّه في صورة الإتلاف بغير ذكاة يكون المضمون هو قيمته حيّاً يوم الإتلاف ، وعرفت « 2 » الوجه في ذلك ، وأنّ مقتضى الاحتياط أكثر الأمرين من القيمة يوم الإتلاف ويوم أداء القيمة ، كما أنّ وجه الاستثناء المذكور في المتن قد عرفته سابقاً ، فراجع « 3 » .
هامش
( 1 ) 1 - كذا في تحرير الوسيلة ، وفي المخطوط بخطّ المؤلّف قدس سره والمطبوع : « أو » بدل « و » .
( 2 ) - عرفت في الصفحة 471 .
( 3 ) - راجع : الصفحة 471 .