مسألة 4 : إن « 1 » كان المتلف ما يحلّ أكله لكن لا يؤكل عادةً ، كالخيل والبغال والحمير الأهليّة ، كان حكمه كغير المأكول ، لكن الأحوط في فقء عينها ما ذكرنا في المسألة الثالثة 1 .
مسألة 5 : فيما لا يؤكل عادة لو أتلفه بالتذكية لا يعتبر لحمه ممّا ينتفع به ، فلا يستثنى من الغرامة . نعم ، لو فرض أنّ له قيمة ، كسنة المجاعة تستثنى منها 2 .
شرح
1 و 2 - عن المفيد قدس سره أنّه عدّ ممّا لا تقع عليه الذكاة ، ولا يحلّ أكله اختياراً البغال ، والحمير الأهليّة ، والهجن من الدوابّ ، والسباع من الطير وغيره « 2 » .
وفيه ما لا يخفى من وقوع الذكاة وحليّة الأكل اختياراً في كثير منها ، ولكن لا يكون مأكولًا عادةً ، ولأجله يكون حكمه كغير المأكول ، ويجري في فقء عينها الروايات المتقدّمة « 3 » الواردة في فقء عين دابّة أو فرس ، أو ذات القوائم الأربع ، كما أنّه يجري في إلقاء جنينها الرواية المتقدّمة « 4 » الواردة في إلقاء جنين البهيمة . ومن المعلوم عدم انطباق عنوان البهيمة على مثل السباع من الطير ، وغيرهما .
ثمّ إنّه وردت هنا رواية أبي الجارود وفي سندها محمّد بن سنان قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كانت بغلة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا يردّونها عن شيء وقعت فيه ، قال :
فأتاها رجلٌ من بني مدلج وقد وقعت في قصب له ففوّق لها سهماً فقتلها ، فقال له
هامش
( 1 ) 1 - كذا في تحرير الوسيلة ، وفي المخطوط بخطّ المؤلّف قدس سره والمطبوع : « إذا » بدل « إن » .
( 2 ) - المقنعة : 768 ؛ وكذا في السرائر 3 : 423 ؛ ومختلف الشيعة 9 : 432 ، مسألة 101 ؛ وكشف اللثام 11 : 481 عن المقنعة .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 473 - 474 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 474 .