مسألة 19 : دية الخطأ المحض مخفّفة عن العمد وشبيهه في سنّ الإبل وصفتها لو اعتبرنا الحمل في شبهه ، وفي الاستيفاء ؛ فإنها تستأدى في ثلاث سنين في كلّ سنة ثلثها ، وفي غير الإبل من الأصناف الأخر المتقدّمة لا فرق بينها ، وبين غيرها 1 .
شرح
1 - دية الخطأ المحض مخفّفة عن العمد وشبيهه في أمور :
الأوّل : في الإبل من جهة السنّ ، وقد تقدّم « 1 » البحث في ذلك مفصّلًا .
الثاني : في صفة الإبل ، باعتبار احتمال اعتبار الحمل في شبه العمد ، وعدم جريان هذا الاحتمال في غيره ، ولم يتقدّم منه هذا البحث بوجه أصلًا ، ولم يدلّ دليل معتبر على اعتباره بوجه .
الثالث : في الاستيفاء ؛ فإنها تستأدى في ثلاث سنين في خصوص دية الخطأ ، وقد وقع التصريح بذلك في صحيحة أبي ولّاد المتقدّمة « 2 » ، بل جعله هو الفارق بين دية الخطأ وغيره ، فلا إشكال في أصل ذلك .
إنّما الكلام في أنّه هل يجب أن يؤدّي في كلّ سنة ثلثها ، أم يجوز تأخير المجموع إلى آخر ثلاث سنين ، كما أنّه يجوز تأخير الثلثين إليه ، ظاهر الرواية الثاني ؛ فإنّ ظاهر قول عليّ عليه السلام : « إنّه تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين » ليس هو التقسيم على الثلاث بحيث يكون في كلّ سنة ثلثها وفي سنتين ثلثاهما ، بل الظاهر هو جواز التأخير ولو بالإضافة إلى المجموع إلى آخر ثلاث سنين .
وحينئذٍ يجوز تأخير المجموع إلى آخرها ، ولا يجوز للولي المطالبة قبله ، وهذا من
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 16 - 17 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 29 .