مسألة 10 : ليس بين أهل الذمّة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة ، وإنّما يؤخذ ذلك من أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين إذا أدّوا ( إليه ) « 1 » الجزية 1 .
شرح
1 - والدليل الوحيد لذلك صحيحة أبي ولّاد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ليس فيما بين أهل الذمّة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة ، إنّما يؤخذ ذلك من أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين ؛ لأنّهم يؤدّون إليه الجزية ، كما يؤدّي العبد الضريبة إلى سيّده ، قال : وهم مماليك للإمام ، فمن أسلم منهم فهو حرّ « 2 » .
وليس المراد من الذيل كونهم مماليك حقيقة ، بل بلحاظ لزوم أداء الجزية إليه ، وأداؤها كأنّهم مماليك ، مثل العبد الذي يؤدّي الضريبة إلى سيّده ، وإلّا فالجزية تغاير الضريبة ، والإمام يغاير السيّد والمولى . ومنه يظهر أنّ الملاك في الجاني كونه من غير أهل الذمّة ومسلماً ؛ سواء كانت العاقلة من أهل الذمّة أو مسلمين .
وأمّا لو فرض العكس ؛ بأن كانت العاقلة غير مسلمين ومن أهل الذمّة ، والجاني الذي هو قريبهم مسلماً ، فالظاهر ثبوت دية الخطأ عليهم ، ولزوم أخذها منهم وإن كانوا غير معتقدين بذلك . نعم ، في رواية سلمة بن كهيل المتقدّمة « 3 » التقييد بالقريب المسلم ، وقد عرفت ضعفها بسلمة ، ومقتضى كلام مثل المحقّق في الشرائع ملاحظة حال الجاني لا العاقلة ؛ حيث قال : وجناية الذمّي في ماله وإن
هامش
( 1 ) 1 - ليس في المخطوط بخطّ المؤلّف قدس سره والمطبوع .
( 2 ) - الكافي 7 : 364 / 1 ؛ الفقيه 4 : 106 - 107 / 357 ؛ علل الشرائع : 541 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 170 / 674 ؛ وسائل الشيعة 29 : 391 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 434 - 436 .