مسألة 11 : لا يعقل إلّامن علم كيفيّة انتسابه إلى القاتل ، وثبت كونه من العصبة ، فلا يكفي كونه من قبيلة فلان حتّى يعلم أنّه عصبة ، ولو ثبت كونه عصبة بالبيّنة الشرعيّة لا يسمع إنكار الطرف 1 .
شرح
1 - هذا العنوان - أي عنوان العاقلة الذين عرفت « 1 » أنّهم في المرتبة الأولى العصبة ، وقد مرّ « 2 » الضابط في العصبة أيضاً - كسائر العناوين التي ترتبط بها الأحكام الشرعيّة يعتبر في تحقّقها الإحراز الذي لا يتحقّق إلّابالعلم أو البيّنة ، ولو لم تفد الظنّ أصلًا ؛ فإنّها حجّة شرعيّة ، وقد وقع البحث عنها في محلّها الذي هي القواعد الفقهيّة التي تكلّمنا في ثلاثين منها في صورة مستقلّة « 3 » ؛ فإنّه مع قيام البيّنة الشرعيّة على كونه عصبة لا يسمع إنكار الطرف ، ولو كان مقتضى الأصل البراءة وعدم الضمان . نعم ، مجرّد كونه من قبيلة فلان لا يكفي في ذلك مع عدم الإحراز بما ذكر ، فتدبّر ، وإلّا فالناس كلّهم منتسبون إلى آدم عليه السلام .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 430 .
( 2 ) - مرّ في الصفحة 433 - 437 .
( 3 ) - القواعد الفقهية للمولّف رحمه الله 1 : 479 - 503 .