مسألة 12 : لو قتل الأب ولده عمداً أو شبه عمد فالدية عليه ، ولا نصيب له منها ، ولو لم يكن له وارث غيره فالدية للإمام عليه السلام ، ولو قتله خطأً فالدية على العاقلة يرثها الوارث ، وفي توريث الأب هنا قولان : أقربهما عدمه ، فلو لم يكن له وارث غيره يرث الإمام عليه السلام 1 .
شرح
1 - وقد عرفت « 1 » أنّه إذا قتل الأب ولده عمداً أو شبهه يكون ذلك موجباً للدية ولا قصاص ، فاعلم أنّ الدية في هذه الصورة تكون لغير الأب ؛ لأنّ القاتل لا يرث المقتول . وعليه : فلو لم يكن وارث غيره فالدية للإمام عليه السلام . وأمّا لو كان القتل الصادر من الأب خطأً ، فلا إشكال في أنّ الدية على العاقلة ويرثها الوارث .
لكن في توريث الأب هنا قولان ناشئان من كونه القاتل والقاتل لا يرث ، ومن أنّ القتل الصادر إنّما يكون خطأً وصادراً من غير إرادة وقصد بوجه بالإضافة إلى المقتول . وقد حكي عن المسالك أنّه يظهر منه وجود قائل باستحقاقه الإرث من خصوص الدية وإن قلنا بمنعه عن غيرها « 2 » ، لكن القائل غير معروف ، ودليله غير تامّ ، وحينئذٍ فلو لم يكن للمقتول وارثاً غير الأب العاقل يكون الوارث هو الإمام عليه السلام .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 33 ؛ وبيانه تفصيلًا في تفصيل الشريعة 26 : 151 - 152 .
( 2 ) - انظر : مسالك الأفهام 13 : 36 - 38 ؛ و 15 : 527 - 528 ؛ وحكى عنه في جواهر الكلام 43 : 450 .