مسألة 2 : لا تعقل المرأة بلا إشكال ، ولا الصبي ، ولا المجنون على الظاهر وإن ورثوا من الدية ، ولا أهل الديوان إن لم يكونوا عصبة ، ولا أهل البلد إن لم يكونوا عصبة ، ولا يشارك القاتل العصبة في الضمان ، ويعقل الشباب والشيوخ والضعفاء والمرضى إذا كانوا عصبة 1 .
شرح
1 - أمّا أنّه لا إشكال في عدم كون المرأة من العاقلة - فمضافاً إلى أنّه لا يوجد فيه خلاف كما عن المبسوط الاعتراف به « 1 » ، ودلالة رواية سلمة المتقدّمة « 2 » على الأخذ من الرجال - خروجها عن مفهوم العصبة كما ذكره صاحب الجواهر « 3 » ، ودلالة كلمات أهل اللغة الظاهرة في الاختصاص بالأبناء « 4 » .
وأمّا كون الظاهر خروج الصبي والمجنون من العاقلة - مع دخولهما حقيقة فيها ، ومع إرثهما من الدية بلا إشكال ، ومع اشتراكهما مع غيرهما في الأحكام الشرعيّة ما عدا التكليف ، فإتلافهما مثلًا موجب لضمانهما بلا إشكال ، وقد حقّق ذلك في محلّه « 5 » - فلأنّ منشأ الدخول هو الإطلاق « 6 » ، ولا يبعد القول بالانصراف عنها ، مضافاً إلى أنّه لا يوجد فيه خلاف ، كما في المرأة « 7 » .
وأمّا عدم كون أهل الديوان الذين رتّبهم الإمام عليه السلام للجهاد ، وأورد لهم أرزاقاً ، ودوّنت أسماءهم إذا لم يكونوا عصبة ، ولا أهل البلد كذلك ، فلاختصاص عنوان
هامش
( 1 ) - المبسوط 7 : 175 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 435 - 436 .
( 3 ) - جواهر الكلام 43 : 421 ؛ وكذا في كشف اللثام 11 : 502 .
( 4 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة السابقة .
( 5 ) - القواعد الفقهية للمؤلّف قدس سره 1 : 345 وما بعدها .
( 6 ) - وسائل الشيعة 29 : 392 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 2 ؛ و 397 ، الباب 6 .
( 7 ) - المبسوط 7 : 175 .